صفحة جزء
[ زواجه بجويرية ]

وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية ، كانت في سبايا بني المصطلق من خزاعة ، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس الأنصاري ، فكاتبها على نفسها ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها . فقال لها : هل لك في خير من ذلك ؟ قالت : وما هو ؟ قال : أقضي عنك كتابتك وأتزوجك ؟ فقالت : نعم ، فتزوجها .

قال ابن هشام : حدثنا بهذا الحديث زياد بن عبد الله البكائي ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة ، عن عائشة .

قال ابن هشام : ويقال : لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة بني المصطلق ، ومعه جويرية بنت الحارث ، فكان بذات الجيش ، دفع جويرية إلى رجل من الأنصار وديعة ، وأمره بالاحتفاظ بها ، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، فأقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار بفداء ابنته ، فلما كان بالعقيق [ ص: 646 ] نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء ، فرغب في بعيرين منها ، فغيبهما في شعب من شعاب العقيق ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا محمد ، أصبتم ابنتي ، وهذا فداؤها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأين البعيران اللذان غيبت بالعقيق في شعب كذا وكذا ؟ فقال الحارث : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، صلى الله عليك ، فوالله ما اطلع على ذلك إلا الله تعالى فأسلم الحارث ، وأسلم معه ابنان له وناس من قومه ، وأرسل إلى البعيرين ، فجاء بهما ، فدفع الإبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ودفعت إليه ابنته جويرية ، فأسلمت وحسن إسلامها ، وخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيها ، فزوجه إياها ، وأصدقها أربع مئة درهم ، وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ابن عم لها يقال له عبد الله .

قال ابن هشام : ويقال اشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثابت بن قيس ، فأعتقها وتزوجها ، وأصدقها أربع مئة درهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية