صفحة جزء
قال ذو الرمة :

:


ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه لشيء نحته عن يديه المقادر

وجمعه : باخعون وبخعة . وهذا البيت في قصيدة له . وتقول العرب : قد بخعت [ ص: 303 ] له نصحي ونفسي ، أي جهدت له . إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا

قال ابن إسحاق : أي أيهم أتبع لأمري ، وأعمل بطاعتي . وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا أي الأرض ، وإن ما عليها لفان وزائل ، وإن المرجع إلي ، فأجزي كلا بعمله ، فلا تأس ولا يحزنك ما تسمع وترى فيها .

قال ابن هشام : الصعيد : الأرض ، وجمعه : صعد . قال ذو الرمة يصف ظبيا صغيرا :


كأنه بالضحى ترمي الصعيد به     دبابة في عظام الرأس خرطوم

وهذا البيت في قصيدة له .

والصعيد ( أيضا ) : الطريق . وقد جاء في الحديث : إياكم والقعود على الصعدات يريد الطرق . والجرز : الأرض التي لا تنبت شيئا ، وجمعها : أجراز . ويقال : سنة جرز ، وسنون أجراز ، وهي التي لا يكون فيها مطر ، وتكون فيها جدوبة ويبس وشدة . قال ذو الرمة يصف إبلا :

طوى النحر والأجراز ما في بطونها     فما بقيت إلا الضلوع الجراشع

وهذا البيت في قصيدة له .

التالي السابق


الخدمات العلمية