صفحة جزء
[ عهد الرسول عليه الصلاة والسلام على الأنصار ]

قال : فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم . فتلا القرآن ، ودعا إلى الله ، ورغب في الإسلام ، ثم قال أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم . قال : فأخذ البراء بن معرور بيده ، ثم قال : نعم ، والذي بعثك بالحق ( نبيا ) لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا فبايعنا يا رسول الله ، فنحن والله أبناء الحروب ، وأهل الحلقة ورثناها كابرا ( عن كابر ) قال : فاعترض القول ، والبراء يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أبو الهيثم بن التيهان ، فقال : يا رسول الله ، إن بيننا وبين الرجال حبالا ، وإنا قاطعوها - يعني اليهود - فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا ؟ قال : فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : بل الدم الدم ، والهدم الهدم أنا منكم وأنتم مني ، أحارب من حاربتم ، وأسالم من سالمتم

[ ص: 443 ] قال ابن هشام : وقال : الهدم الهدم : ( يعني الحرمة ) أي ذمتي ذمتكم وحرمتي حرمتكم ؟ .

قال كعب ( بن مالك ) : وقد ( كان ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخرجوا إلي منكم اثني عشر نقيبا ، ليكونوا على قومهم بما فيهم . فأخرجوا منهم اثني عشر نقيبا ، تسعة من الخزرج ، وثلاثة من الأوس .

التالي السابق


الخدمات العلمية