صفحة جزء
[ ص: 10 ] فأجابه الحارث بن هشام بن المغيرة ، فقال [ ص: 11 ] :


ألا يا لقومي للصبابة والهجر وللحزن مني والحرارة في الصدر     وللدمع من عيني جودا كأنه
فريد هوى من سلك ناظمه يجري     على البطل الحلو الشمائل إذ ثوى
رهين مقام للركية من بدر     فلا تبعدن يا عمرو من ذي قرابة
ومن ذي ندام كان ذا خلق غمر     فإن يك قوم صادفوا منك دولة
فلا بد للأيام من دول الدهر     فقد كنت في صرف الزمان الذي مضى
تريهم هوانا منك ذا سبل وعر     فإلا أمت يا عمرو أترك ثائرا
ولا أبق بقيا في إخاء ولا صهر     وأقطع ظهرا من رجال بمعشر
كرام عليهم مثل ما قطعوا ظهري     أغرهم ما جمعوا من وشيظة
ونحن الصميم في القبائل من فهر     فيال لؤي ذببوا عن حريمكم
وآلهة لا تتركوها لذي الفخر     توارثها آباؤكم وورثتم
أواسيها والبيت ذا السقف والستر     فما لحليم قد أراد هلاككم
فلا تعذروه آل غالب من عذر     وجدوا لمن عاديتم وتوازروا
وكونوا جميعا في التأسي وفي الصبر     لعلكم أن تثأروا بأخيكم
ولا شيء إن لم تثأروا بذوي عمرو     بمطردات في الأكف كأنها
وميض تطير الهام بينة الأثر     كأن مدب الذر فوق متونها
إذا جردت يوما لأعدائها الخزر



التالي السابق


الخدمات العلمية