صفحة جزء
وقال ضرار بن الخطاب بن مرداس ، أخو بني محارب بن فهر ، في يوم بدر [ ص: 14 ] :


عجبت لفخر الأوس والحين دائر عليهم غدا والدهر فيه بصائر     وفخر بني النجار إن كان معشر
أصيبوا ببدر كلهم ثم صابر     فإن تك قتلى غودرت من رجالنا
فإنا رجال بعدهم سنغادر     وتردي بنا الجرد العناجيج وسطكم
بني الأوس حتى يشفي النفس ثائر     ووسط بني النجار سوف نكرها
لها بالقنا والدارعين زوافر     فنترك صرعى تعصب الطير حولهم
وليس لهم إلا الأماني ناصر     وتبكيهم من أهل يثرب نسوة
لهن بها ليل عن النوم ساهر     وذلك أنا لا تزال سيوفنا
بهن دم ممن يحاربن مائر     فإن تظفروا في يوم بدر فإنما
بأحمد أمسى جدكم وهو ظاهر     وبالنفر الأخيار هم أولياؤه
يحامون في اللأواء والموت حاضر     يعد أبو بكر وحمزة فيهم
ويدعى علي وسط من أنت ذاكر     ويدعى أبو حفص وعثمان منهم
وسعد إذا ما كان في الحرب حاضر     أولئك لا من نتجت في ديارها
بنو الأوس والنجار حين تفاخر     ولكن أبوهم من لؤي بن غالب
إذا عدت الأنساب كعب وعامر     هم الطاعنون الخيل في كل معرك
غداة الهياج الأطيبون الأكاثر



التالي السابق


الخدمات العلمية