صفحة جزء
[ ما كان من ابن أبي مع الرسول ]

قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، قال : فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه ، فقام إليه عبد الله بن أبي ابن سلول ، حين أمكنه الله منهم ، فقال : يا محمد ، أحسن في موالي ، وكانوا حلفاء الخزرج ، قال : فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا محمد أحسن في موالي ، قال : فأعرض عنه . فأدخل يده في جيب درع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال ابن هشام : وكان يقال لها : ذات الفضول .

قال ابن إسحاق : فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرسلني ، وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأوا لوجهه ظللا ، ثم قال : ويحك أرسلني ، قال : لا والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي ، أربع مئة حاسر وثلاث مئة دارع قد منعوني من الأحمر والأسود ، تحصدهم في غداة واحدة ، إني والله امرؤ أخشى الدوائر ؛ قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هم لك .

[ مدة حصارهم ]

[ ص: 49 ] قال ابن هشام : واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة في محاصرته إياهم بشير بن عبد المنذر ، وكانت محاصرته إياهم خمس عشرة ليلة .

التالي السابق


الخدمات العلمية