صفحة جزء
[ ص: 591 ] ثم دخلت سنة سبع وسبعين ومائة

فيها عزل الرشيد جعفر بن يحيى البرمكي عن مصر ، وولى عليها إسحاق بن سليمان ، وعزل حمزة بن مالك عن خراسان ، وولى عليها الفضل بن يحيى البرمكي مضافا إلى ما كان بيده من الأعمال بالري وسجستان وغير ذلك .

وذكر الواقدي أنه أصاب الناس ريح شديدة وظلمة في أواخر المحرم من هذه السنة ، وكذلك في أواخر صفر منها .

وحج بالناس فيها أمير المؤمنين هارون الرشيد .

ذكر من توفي فيها من الأعيان :

شريك بن عبد الله القاضي الكوفي النخعي ، سمع أبا إسحاق السبيعي وغير واحد ، وكان مشكورا في حكمه وتنفيذه وتضمينه ، وكان لا يجلس للحكم حتى يتغدى ، ثم يخرج ورقة من قمطرة فينظر فيها ، ثم يأمر [ ص: 592 ] بتقديم الخصوم إليه ، فحرص بعض أصحابه على قراءة ما في تلك الورقة ، فإذا فيها : يا شريك بن عبد الله ، اذكر الصراط وحدته ، يا شريك بن عبد الله ، اذكر الموقف بين يدي الله عز وجل . كانت وفاته يوم السبت مستهل ذي القعدة منها .

وعبد الواحد بن زيد ، ومحمد بن مسلم ، وموسى بن أعين .

التالي السابق


الخدمات العلمية