صفحة جزء
خلافة محمد المنتصر ابن المتوكل .

قد تقدم أنه تمالأ هو وجماعة من الأمراء على قتل أبيه ، وحين قتل الخليفة المتوكل بويع له بالخلافة في الليل ، فلما كان الصباح من يوم الأربعاء رابع شوال أخذت له البيعة من العامة ، وبعث إلى أخيه المعتز فأحضره إليه فبايعه المعتز ، وقد [ ص: 457 ] كان المعتز هو ولي العهد قبله ولكنه أكرهه فسلم وبايع . فلما أخذت البيعة له كان أول ما تكلم به أنه اتهم الفتح بن خاقان على قتل أبيه ، وقتل الفتح أيضا ثم بعث البيعة له إلى الآفاق .

وفي ثاني يوم من خلافته ولى المظالم لأبي عمرة أحمد بن سعيد ، مولى بني هاشم ، فقال الشاعر :


يا ضيعة الإسلام لما ولي مظالم الناس أبو عمره     صير مأمونا على أمة
وليس مأمونا على بعره

وكانت البيعة له بالمتوكلية وهي الماحوزة ، فأقام بها عشرة أيام ثم تحول هو وجميع قواده وحشمه منها إلى سامراء .

وفي ذي الحجة من هذه السنة أخرج المنتصر عمه علي ابن المعتصم من سامراء إلى بغداد ووكل به .

وحج بالناس محمد بن سليمان الزينبي .

التالي السابق


الخدمات العلمية