صفحة جزء
[ ص: 187 ] ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة

في هذه السنة استقر أمر الخليفة المطيع لله في دار الخلافة ، واصطلح معز الدولة بن بويه وناصر الدولة بن حمدان على ذلك ، ثم حارب ناصر الدولة تكين التركي ، فاقتتلا مرات متعددة ، ثم ظفر ناصر الدولة بتكين ، فسمله بين يديه ، واستقر أمره بالموصل والجزيرة .

وفيها استحوذ ركن الدولة بن بويه على الري وانتزعها من الخراسانية ، فاتسعت مملكة بني بويه ; فإنه صار بأيديهم أعمال الري والجبل وأصبهان وفارس والأهواز والعراق ، ويحمل إليهم ضمان الموصل وديار مضر وربيعة من الجزيرة .

ثم اقتتل جيش معز الدولة وجيش أبي القاسم بن البريدي ، فهزم أصحاب البريدي ، وأسر من أعيانهم جماعة كثيرة .

وفيها وقع الفداء بين الروم والمسلمين على يد نصر الثملي أمير الثغور لسيف الدولة بن حمدان ، فكان عدة الأسارى نحوا من ألفين وخمسمائة مسلم . ولله الحمد والمنة .

التالي السابق


الخدمات العلمية