صفحة جزء
[ ص: 466 ] ثم دخلت سنة ست وثمانين وثلاثمائة

في المحرم من هذه السنة كشف أهل البصرة عن قبر عتيق ، فإذا هم بميت طري عليه ثيابه وسيفه ، فظنوه الزبير بن العوام فأخرجوه وكفنوه ودفنوه ، واتخذوا عند قبره مسجدا ، ووقفت عليه أوقاف كثيرة ، وجعل عنده خدام وقوام وفرش وتنوير .

وفيها ملك الحاكم العبيدي بلاد مصر بعد أن هلك أبوه العزيز بن المعز الفاطمي ، وكان عمره إذ ذاك إحدى عشرة سنة وستة أشهر ، وقام بتدبير المملكة معه أرجوان الخادم ، وأمين الدولة الحسن بن عمار شيخ كتامة ، فلما تمكن الحاكم قتلهما وأقام غيرهما ، ثم قتل خلقا ، حتى استقام له الأمر على ما سنذكره ، إن شاء الله تعالى .

وحج بالناس في هذه السنة الأمير الذي من جهة المصريين ، والخطبة لهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية