صفحة جزء
[ ص: 525 ] ثم دخلت سنة تسع وتسعين وثلاثمائة

فيها قتل أبو علي بن ثمال نائب الرحبة من طرف الحاكم العبيدي ، قتله عيسى بن خلاط العقيلي ، وملكها ، فأخرجه منها عباس بن مرداس صاحب حلب وملكها .

وفيها صرف عمرو بن عبد الواحد عن قضاء البصرة ووليه أبو الحسن بن أبي الشوارب ، فذهب الناس يهنون هذا ويعزون هذا ، فقال في ذلك العصفري :


عندي حديث طريف بمثله يتغنى     من قاضيين يعزى
هذا وهذا يهنا     فذا يقول أكرهونا
وذا يقول استرحنا     ويكذبان ونهذي
فمن يصدق منا

وفي شعبان من هذه السنة عصفت ريح شديدة ، فألقت رملا أحمر في طرقات بغداد .

وفيها هبت على الحجاج ريح سوداء مظلمة ، واعترضهم الأعراب ، فصدوهم عن السبيل ، واعتاقوهم حتى فاتهم الحج في هذه السنة أيضا ، فرجعوا [ ص: 526 ] وأخذت بنو هلال طائفة من حجاج البصرة نحوا من ستمائة واحد ، وأخذوا منهم نحوا من ألف ألف دينار . والخطبة بالحرمين للمصريين .

التالي السابق


الخدمات العلمية