صفحة جزء
[ ص: 576 ] ثم دخلت سنة تسع وأربعمائة

في يوم الخميس السابع عشر من المحرم قرئ بدار الخلافة في الموكب كتاب في مذهب أهل السنة ، وفيه أن من قال : إن القرآن مخلوق ، فهو كافر حلال الدم .

وفي النصف من جمادى الأولى من هذه السنة فاض ماء البحر المالح ووافى الأبلة ، ودخل البصرة بعد يومين .

وفيها غزا محمود بن سبكتكين بلاد الهند ، وتواقع هو وملك ملوك الهند ، فاقتتل الناس قتالا عظيما ، ثم انجلت عن هزيمة الهند ، فأخذ المسلمون منهم أموالا عظيمة من الجواهر والذهب والفضة ، ومائتي فيل ، واقتصوا آثار المنهزمين منهم ، وهدموا معاقل كثيرة جدا ، ثم عاد إلى غزنة مؤيدا منصورا . ولله الحمد والمنة .

وفيها استوزر سلطان الدولة ذا السعادتين أبا غالب الحسن بن منصور ، ولم يحج في هذه السنة أحد من أهل العراق ; لفساد البلاد وعيث الأعراب .

التالي السابق


الخدمات العلمية