صفحة جزء
[ ص: 284 ] ثم دخلت سنة أربع وعشرين وخمسمائة

فيها كانت زلزلة عظيمة بالعراق ; تهدمت بسببها دور كثيرة
ببغداد ، ووقع بأرض الموصل مطر عظيم فسقط بعضه نارا تأجج ، فاحترقت دور كثيرة من ذلك ، وتهارب الناس .

وفيها وجد ببغداد عقارب طيارة لها شوكتان ، فخاف الناس منها خوفا شديدا ، وفيها ملك السلطان سنجر مدينة سمرقند وكان بها محمد بن خان .

وفيها ملك عماد الدين زنكي بلادا كثيرة من الجزيرة ، ومن بلاد الفرنج وجرت له معهم حروب طويلة وخطوب جليلة ، ونصر عليهم في تلك المواقف كلها ، ولله الحمد والمنة ، وقتل خلقا من جيش الروم حين قدموا إلى الشام ، ومدحه الشعراء على ذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية