صفحة جزء
[ ص: 50 ] ثم دخلت سنة خمس وسبعمائة

استهلت والحكام هم المذكورون فيما مضى . وجاء الخبر في أولها أن جماعة من التتر كمنوا لجيش حلب ، وقتلوا منهم خلقا من الأعيان وغيرهم ، وكثر النوح ببلاد حلب بسبب ذلك ، وفي مستهل المحرم حكم جلال الدين القزويني أخو قاضي القضاة إمام الدين نيابة عن ابن صصرى . وفي ثانيه خرج نائب السلطنة بمن بقي معه من الجيوش الشامية ، وقد كان تقدم بين يديه طائفة منهم مع ابن تيمية في ثاني المحرم ، فساروا إلى بلاد الجرد ، والرفض ، والتيامنة ، فخرج نائب السلطنة الأفرم بنفسه بعد خروج الشيخ لغزوهم ، فنصرهم الله عليهم ، وأبادوا خلقا كثيرا منهم ومن فرقتهم الضالة ، ووطئوا أراضي كثيرة من منيع بلادهم ، وعاد نائب السلطنة إلى دمشق في صحبة الشيخ تقي الدين ابن تيمية والجيش ، وقد حصل بسبب شهود الشيخ هذه الغزوة خير كثير ، وأبان الشيخ علما وشجاعة في هذه الغزوة ، وقد امتلأت قلوب أعدائه حسدا له وغما .

[ ص: 51 ] وفي مستهل جمادى الأولى قدم القاضي أمين الدين أبو بكر ابن القاضي وجيه الدين عبد العظيم بن الرقاقي المصري من القاهرة على نظر الدواوين بدمشق ، عوضا عن عز الدين بن ميسر .

التالي السابق


الخدمات العلمية