صفحة جزء
ذكر مصالحته ، عليه الصلاة والسلام ، ملك أيلة وأهل جرباء وأذرح وهو مخيم على تبوك قبل رجوعه .

قال ابن إسحاق : ولما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك أتاه يحنة بن رؤبة صاحب أيلة ، فصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاه الجزية ، وأتاه أهل جرباء وأذرح فأعطوه الجزية ، وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا فهو عندهم ، فكتب ليحنة بن رؤبة وأهل أيلة : " بسم الله الرحمن الرحيم هذه أمنة من الله ومحمد النبي رسول الله ليحنة بن رؤبة وأهل أيلة ، سفنهم وسيارتهم في البر والبحر ، لهم ذمة الله ومحمد النبي ومن كان معهم من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر ، [ ص: 178 ] فمن أحدث منهم حدثا فإنه لا يحول ماله دون نفسه ، وإنه طيب لمن أخذه من الناس ، وإنه لا يحل أن يمنعوه ماء يردونه ولا طريقا يردونه من بر أو بحر " . زاد يونس بن بكير عن ابن إسحاق بعد هذا . وهذا كتاب جهيم بن الصلت وشرحبيل بن حسنة بإذن رسول الله .

قال يونس عن ابن إسحاق وكتب لأهل جرباء وأذرح : " بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد النبي رسول الله لأهل جرباء وأذرح ، أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد ، وأن عليهم مائة دينار في كل رجب ، ومائة أوقية طيبة وأن الله عليهم كفيل بالنصح والإحسان إلى المسلمين ، ومن لجأ إليهم من المسلمين " . قال : وأعطى النبي صلى الله عليه وسلم أهل أيلة برده مع كتابه أمانا لهم . قال : فاشتراه بعد ذلك أبو العباس عبد الله بن محمد بثلاثمائة دينار .

التالي السابق


الخدمات العلمية