صفحة جزء
[ ص: 266 ] ذكر الإخبار عن الوليد بما فيه له من الوعيد الشديد ، وإن صح فهو الوليد بن يزيد لا الوليد بن عبد الملك باني الجامع السعيد

قال يعقوب بن سفيان : حدثني محمد بن خالد بن العباس السكسكي ، حدثني الوليد بن مسلم ، حدثني أبو عمرو الأوزاعي ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب قال : ولد لأخي أم سلمة غلام ، فسموه الوليد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد جعلتم تسمون بأسماء فراعنتكم ، إنه سيكون في هذه الأمة رجل يقال له : الوليد . هو أضر على أمتي من فرعون على قومه " . قال أبو عمرو الأوزاعي : فكان الناس يرون أنه الوليد بن عبد الملك ، ثم رأينا أنه الوليد بن يزيد; لفتنة الناس به حتى خرجوا عليه فقتلوه ، وانفتحت الفتنة على الأمة والهرج وقد رواه البيهقي عن الحاكم وغيره ، عن الأصم ، عن سعيد بن عثمان التنوخي عن بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد ، فذكره ولم يذكر قول الأوزاعي ، ثم قال : وهذا مرسل حسن . وقد رواه نعيم [ ص: 267 ] بن حماد عن الوليد بن مسلم به ، وعنده : قال الزهري : إن استخلف الوليد بن يزيد فهو هو ، وإلا فهو الوليد بن عبد الملك .

وقال نعيم بن حماد : ثنا هشيم ، عن أبي حرة ، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيكون رجل اسمه الوليد ، يسد به ركن من أركان جهنم أو زاوية من زواياها وهذا مرسل أيضا

حديث آخر : قال سليمان بن بلال ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا بلغ بنو أبي العاص أربعين رجلا ، اتخذوا دين الله دغلا ، وعباد الله خولا ، ومال الله دولا رواه البيهقي من حديثه .

وقال نعيم بن حماد : ثنا بقية بن الوليد وعبد القدوس ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن راشد بن سعد ، عن أبي ذر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا بلغت بنو أمية أربعين اتخذوا عباد الله خولا ، ومال الله نحلا ، وكتاب [ ص: 268 ] الله دغلا وهذا منقطع بين راشد بن سعد وبين أبي ذر .

وقال إسحاق بن راهويه : أنا جرير ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا دين الله دغلا ، ومال الله دولا ، وعباد الله خولا ورواه أحمد عن عثمان بن أبي شيبة ، عن جرير به .

وقال البيهقي : أنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا تمتام وهو محمد بن غالب ، ثنا كامل بن طلحة ، ثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل ، أن ابن موهب أخبره أنه كان عند معاوية بن أبي سفيان ، فدخل عليه مروان فكلمه في حاجته ، فقال : اقض حاجتي يا أمير المؤمنين ، فوالله إن مؤنتي لعظيمة ، وإني لأبو عشرة ، وعم عشرة ، وأخو عشرة . فلما أدبر مروان ، وابن عباس جالس مع معاوية على السرير ، قال معاوية : أنشدك بالله يا بن عباس ، أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين رجلا ، اتخذوا مال الله بينهم دولا ، وعباد الله خولا ، وكتاب الله دغلا ، فإذا بلغوا سبعة وتسعين وأربعمائة ، كان هلاكهم أسرع من لوك تمرة " ؟ فقال ابن عباس : اللهم نعم . [ ص: 269 ] قال : وذكر مروان حاجة له ، فرد مروان عبد الملك إلى معاوية ، فكلمه فيها ، فلما أدبر عبد الملك قال معاوية : أنشدك بالله يا ابن عباس ، أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر هذا فقال : " أبو الجبابرة الأربعة " ؟ فقال ابن عباس : اللهم نعم وهذا الحديث فيه غرابة ونكارة شديدة ، وابن لهيعة ضعيف .

وقد قال أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي : ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا سعيد بن زيد ، أخو حماد بن زيد ، عن علي بن الحكم البناني ، عن أبي الحسن ، عن عمرو بن مرة ، وكانت له صحبة ، قال : جاء الحكم بن أبي العاص يستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فعرف كلامه فقال : " ائذنوا له ، حية ، أو ولد حية ، عليه لعنة الله وعلى من يخرج من صلبه إلا المؤمنين ، وقليل ما هم ، يشرفون في الدنيا ويوضعون في الآخرة ، ذوو مكر وخديعة ، يعطون في الدنيا ومالهم في الآخرة من خلاق قال الدارمي : أبو الحسن هذا حمصي .

وقال نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " : ثنا عبد الله بن مروان المرواني ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن راشد بن سعد ، أن مروان بن الحكم لما ولد دفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليدعو له ، فأبى أن يفعل ثم قال : " ابن الزرقاء ، هلاك [ ص: 270 ] أمتي على يديه ويدي ذريته وهذا حديث مرسل .

التالي السابق


الخدمات العلمية