صفحة جزء
[ ص: 53 ] فتح تستر ، المرة الأولى صلحا

قال ابن جرير كان ذلك في هذه السنة ، في قول سيف وروايته ، وقال غيره : في سنة ست عشرة ، وقال غيره : كان في سنة تسع عشرة . ثم قال ابن جرير ذكر الخبر عن فتحها . ثم ساق من طريق سيف ، عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو ، قالوا : لما افتتح حرقوص بن زهير سوق الأهواز وفر الهرمزان بين يديه ، فبعث في إثره جزء بن معاوية - وذلك عن كتاب عمر بذلك - فما زال جزء يتبعه حتى انتهى إلى رامهرمز فتحصن الهرمزان في بلادها ، وأعجز جزءا تطلبه ، واستحوذ جزء على تلك البلاد والأقاليم والأراضي ، فضرب الجزية على أهلها ، وعمر عامرها ، وشق الأنهار إلى خرابها ومواتها ، فصارت في غاية العمارة والجودة . ولما رأى الهرمزان ضيق بلاده عليه بمجاورة المسلمين ، طلب من جزء بن معاوية المصالحة ، فكتب إلى حرقوص ، فكتب حرقوص إلى عتبة بن غزوان ، وكتب عتبة إلى عمر في ذلك . فجاء الكتاب العمري بالمصالحة على رامهرمز وتستر وجنديسابور ، ومدائن أخر مع ذلك . فوقع الصلح على ذلك ، كما أمر به عمر ، رضي الله عنه .

التالي السابق


الخدمات العلمية