صفحة جزء
10759 حدثنا يزيد بن هارون وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة بعد العصر إلى مغيربان الشمس حفظها منا من حفظها ونسيها منا من نسيها فحمد الله قال عفان وقال حماد وأكثر حفظي أنه قال بما هو كائن إلى يوم القيامة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الدنيا خضرة حلوة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى منهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت مؤمنا ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت كافرا ومنهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت كافرا ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت مؤمنا ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم ألا ترون إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه فإذا وجد أحدكم شيئا من ذلك فالأرض الأرض ألا إن خير الرجال من كان بطيء الغضب سريع الرضا وشر الرجال من كان سريع الغضب بطيء الرضا فإذا كان الرجل بطيء الغضب بطيء الفيء وسريع الغضب وسريع الفيء فإنها بها ألا إن خير التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب وشر التجار من كان سيئ القضاء سيئ الطلب فإذا كان الرجل حسن القضاء سيئ الطلب أو كان سيئ القضاء حسن الطلب فإنها بها ألا إن لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته ألا وأكبر الغدر غدر أمير عامة ألا لا يمنعن رجلا مهابة الناس أن يتكلم بالحق إذا علمه ألا إن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر فلما كان عند مغيربان الشمس قال ألا إن مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها مثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه

التالي السابق


الخدمات العلمية