صفحة جزء
15647 حدثنا حجين بن المثنى أبو عمر [ ص: 501 ] قال حدثنا عبد العزيز يعني ابن عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل عن سليمان بن يسار عن جعفر بن عمرو الضمري قال خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار إلى الشام فلما قدمنا حمص قال لي عبيد الله هل لك في وحشي نسأله عن قتل حمزة قلت نعم وكان وحشي يسكن حمص قال فسألنا عنه فقيل لنا هو ذاك في ظل قصره كأنه حميت قال فجئنا حتى وقفنا عليه فسلمنا فرد علينا السلام قال وعبيد الله معتجر بعمامته ما يرى وحشي إلا عينيه ورجليه فقال عبيد الله يا وحشي أتعرفني قال فنظر إليه ثم قال لا والله إلا أني أعلم أن عدي بن الخيار تزوج امرأة يقال لها أم قتال ابنة أبي العيص فولدت له غلاما بمكة فاسترضعه فحملت ذلك الغلام مع أمه فناولتها إياه فلكأني نظرت إلى قدميك قال فكشف عبيد الله وجهه ثم قال ألا تخبرنا بقتل حمزة قال نعم إن حمزة قتل طعيمة بن عدي ببدر فقال لي مولاي جبير بن مطعم إن قتلت حمزة بعمي فأنت حر فلما خرج الناس يوم عينين قال وعينين جبيل تحت أحد وبينه واد خرجت مع الناس إلى القتال فلما أن اصطفوا للقتال قال خرج سباع من مبارز قال فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب فقال سباع بن أم أنمار يا ابن مقطعة البظور أتحاد الله ورسوله ثم شد عليه فكان كأمس الذاهب وأكمنت لحمزة تحت صخرة حتى إذا مر علي فلما أن دنا مني رميته بحربتي فأضعها في ثنته حتى خرجت من بين وركيه قال فكان ذلك العهد به قال فلما رجع الناس رجعت معهم قال فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام قال ثم خرجت إلى الطائف قال فأرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقيل له إنه لا يهيج للرسل قال فخرجت معهم حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فلما رآني قال أنت وحشي قال قلت نعم قال أنت قتلت حمزة قال قلت قد كان من الأمر ما بلغك يا رسول الله إذ قال ما تستطيع أن تغيب عني وجهك قال فرجعت فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج مسيلمة الكذاب قال قلت لأخرجن إلى مسيلمة لعلي أقتله فأكافئ به حمزة قال فخرجت مع الناس فكان من أمرهم ما كان قال فإذا رجل قائم في ثلمة جدار كأنه جمل أورق ثائر رأسه قال فأرميه بحربتي فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه قال ووثب إليه رجل من الأنصار قال فضربه بالسيف على هامته قال عبد الله بن الفضل فأخبرني سليمان بن يسار أنه سمع عبد الله بن عمر فقالت جارية على ظهر بيت وأمير المؤمنين قتله العبد الأسود

التالي السابق


الخدمات العلمية