صفحة جزء
23796 حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت لما ذكر من شأني الذي ذكر وما علمت به قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطيبا وما علمت به فتشهد فحمد الله عز وجل وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد أشيروا علي في ناس أبنوا أهلي وايم الله ما علمت على أهلي سوءا قط وأبنوهم بمن والله ما علمت عليه من سوء قط ولا دخل بيتي قط إلا وأنا حاضر ولا غبت في سفر إلا غاب معي فقام سعد بن معاذ فقال نرى يا رسول الله أن تضرب أعناقهم فقام رجل من الخزرج وكانت أم حسان بن ثابت من رهط ذلك الرجل فقال كذبت أما والله لو كانوا من الأوس ما أحببت أن تضرب أعناقهم حتى كادوا أن يكون بين الأوس والخزرج في المسجد شر وما علمت به فلما كان مساء ذلك اليوم خرجت لبعض حاجتي ومعي أم مسطح فعثرت فقالت تعس مسطح [ ص: 60 ] فقلت علام تسبين ابنك فسكتت فعثرت الثانية فقالت تعس مسطح فقلت علام تسبين ابنك ثم عثرت الثالثة فقالت تعس مسطح فانتهرتها فقلت علام تسبين ابنك فقالت والله ما أسبه إلا فيك فقلت في أي شأني فذكرت لي الحديث فقلت وقد كان هذا قالت نعم والله فرجعت إلى بيتي فكان الذي خرجت له لم أخرج له لا أجد منه قليلا ولا كثيرا ووعكت فقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إلى بيت أبي فأرسل معي الغلام فدخلت الدار فإذا أنا بأم رومان فقالت ما جاء بك يا ابنته فأخبرتها فقالت خفضي عليك الشأن فإنه والله لقلما كانت امرأة جميلة تكون عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا حسدنها وقلن فيها قلت وقد علم به أبي قالت نعم قلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعبرت فبكيت فسمع أبو بكر صوتي وهو فوق البيت يقرأ فنزل فقال لأمي ما شأنها قالت بلغها الذي ذكر من أمرها ففاضت عيناه فقال أقسمت عليك يا ابنته إلا رجعت إلى بيتك فرجعت وأصبح أبواي عندي فلم يزالا عندي حتى دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العصر وقد اكتنفني أبواي عن يميني وعن شمالي فتشهد النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد يا عائشة إن كنت قارفت سوءا وظلمت توبي إلى الله عز وجل فإن الله عز وجل يقبل التوبة عن عباده وقد جاءت امرأة من الأنصار فهي جالسة بالباب فقلت ألا تستحيي من هذه المرأة أن تقول شيئا فقلت لأبي أجبه فقال أقول ماذا فقلت لأمي أجيبيه فقالت أقول ماذا فلما لم يجيباه تشهدت فحمدت الله عز وجل وأثنيت عليه بما هو أهله ثم قلت أما بعد فوالله لئن قلت لكم إني لم أفعل والله جل جلاله يشهد إني لصادقة ما ذاك بنافعي عندكم لقد تكلمتم به وأشربته قلوبكم ولئن قلت لكم إني قد فعلت والله عز وجل يعلم أني لم أفعل لتقولن قد باءت به على نفسها فإني والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف وما أحفظ اسمه صبر جميل والله المستعان على ما تصفون فأنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعتئذ فرفع عنه وإني لأستبين السرور في وجهه وهو يمسح جبينه وهو يقول أبشري يا عائشة فقد أنزل الله عز وجل براءتك فكنت أشد ما كنت غضبا فقال لي أبواي قومي إليه قلت والله لا أقوم إليه ولا أحمده ولا أحمدكما لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيرتموه ولكن أحمد الله الذي أنزل براءتي ولقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي فسأل الجارية عني فقالت لا والله ما أعلم عليها عيبا إلا أنها كانت تنام حتى تدخل الشاة فتأكل خميرتها أو عجينتها شك هشام فانتهرها بعض أصحابه وقال اصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسقطوا لها به قال عروة فعيب ذلك على من قاله فقالت لا والله ما أعلم عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر وبلغ ذلك الرجل الذي قيل له فقال سبحان الله والله ما كشفت كنف أنثى قط فقتل شهيدا في سبيل الله قالت عائشة فأما زينب بنت جحش فعصمها الله عز وجل بدينها فلم تقل إلا خيرا وأما أختها حمنة فهلكت فيمن هلك وكان الذين تكلموا فيه المنافق عبد الله بن أبي كان يستوشيه ويجمعه وهو الذي تولى كبره منهم ومسطح وحسان بن ثابت فحلف أبو بكر أن لا ينفع مسطحا بنافعة أبدا فأنزل الله عز وجل ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة يعني أبا بكر أن يؤتوا أولي القربى والمساكين [ ص: 61 ] يعني مسطحا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم فقال أبو بكر بلى والله إنا لنحب أن يغفر لنا وعاد أبو بكر لمسطح بما كان يصنع به

التالي السابق


الخدمات العلمية