صفحة جزء
27747 قال فلما أردت أن أخرج قالت اجلس حتى أحدثك حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من الأيام فصلى صلاة الهاجرة ثم قعد ففزع الناس فقال اجلسوا أيها الناس فإني لم أقم مقامي هذا لفزع ولكن تميما الداري أتاني فأخبرني خبرا منعني من القيلولة من الفرح وقرة العين فأحببت أن أنشر عليكم فرح نبيكم صلى الله عليه وسلم أخبرني أن رهطا من بني عمه ركبوا البحر فأصابتهم ريح عاصف فألجأتهم الريح إلى جزيرة لا يعرفونها فقعدوا في قويرب سفينة حتى خرجوا إلى الجزيرة فإذا هم بشيء أهلب كثير الشعر لا يدرون أرجل هو أو امرأة فسلموا عليه فرد عليهم السلام فقالوا ألا تخبرنا فقال ما أنا بمخبركم ولا مستخبركم ولكن هذا الدير قد رهقتموه ففيه من هو إلى خبركم بالأشواق أن يخبركم ويستخبركم قالوا قلنا ما أنت قالت أنا الجساسة فانطلقوا حتى أتوا الدير فإذا هم برجل موثق شديد الوثاق مظهر الحزن كثير التشكي فسلموا عليه فرد عليهم فقال من أنتم قالوا من العرب قال ما فعلت العرب أخرج نبيهم بعد قالوا نعم قال فما فعلت العرب قالوا خيرا آمنوا به وصدقوه قال ذلك خير لهم وكان له عدو فأظهره الله عليهم قال فالعرب اليوم إلههم واحد ودينهم واحد وكلمتهم واحدة قالوا نعم قال فما فعلت عين زغر قال قالوا صالحة يشرب منها أهلها لشفتهم ويسقون منها زرعهم قال فما فعل نخل بين عمان وبيسان قالوا صالح يطعم جناه كل عام قال فما فعلت بحيرة الطبرية قالوا ملأى قال فزفر ثم زفر ثم زفر ثم حلف لو خرجت من مكاني هذا ما تركت أرضا من أرض الله إلا وطئتها غير طيبة ليس لي عليها سلطان قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذا انتهى فرحي ثلاث مرات إن طيبة المدينة إن الله عز وجل حرم على الدجال أن يدخلها ثم حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والله الذي لا إله إلا هو ما لها طريق ضيق ولا واسع في سهل [ ص: 418 ] ولا جبل إلا عليه ملك شاهر بالسيف إلى يوم القيامة ما يستطيع الدجال أن يدخلها على أهلها قال عامر فلقيت المحرر بن أبي هريرة فحدثته بحديث فاطمة بنت قيس فقال أشهد على أبي أنه حدثني كما حدثتك فاطمة غير أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه في نحو المشرق قال ثم لقيت القاسم بن محمد فذكرت له حديث فاطمة فقال أشهد على عائشة أنها حدثتني كما حدثتك فاطمة غير أنها قالت الحرمان عليه حرام مكة والمدينة

التالي السابق


الخدمات العلمية