صفحة جزء
معاوية بن صالح ( م ، 4 )

ابن حدير بن سعيد بن سعد بن فهر ، الإمام الحافظ الثقة ، قاضي الأندلس أبو عمرو ، وأبو عبد الرحمن الحضرمي ، الشامي الحمصي .

أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمرو بن المنادي ، أنبأنا عبد الله بن أحمد الفقيه ، أنبأنا محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا رزق الله التميمي ، أنبأنا علي بن محمد المعدل ، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمرو ، حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي ، حدثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة : أنها قيل لها : ماذا كان يعمل رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - في بيته ؟ قالت : كان بشرا من البشر ، يفلي ثوبه ، ويحلب شاته ، ويخدم نفسه .

هذا حديث صالح الإسناد ، أخرجه أبو عيسى الترمذي في كتاب " الشمائل " عن أبي إسماعيل السلمي بلديه ، فوافقناه بعلو . ومعاوية من شرط مسلم . [ ص: 159 ]

أخبرنا علي بن محمد الفقيه ، وإسماعيل بن عبد الرحمن ، ومحمد بن مشرف ، قالوا : أنبأنا الحسن بن يحيى المخزومي ، أنبأنا عبد الله بن رفاعة ، أنبأنا أبو الحسن الخلعي ، أنبأنا عبد الرحمن بن عمرو ، أنبأنا أبو الطاهر أحمد بن محمد المديني ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا ابن وهب ، حدثني معاوية بن صالح ، عن عامر بن جشيب ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة ، سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول عند انقضاء الطعام : " الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه " أخرجه النسائي ، عن يونس .

ولد في حياة طائفة من الصحابة ، وفي دولة عبد الملك بن مروان في حدود الثمانين من الهجرة .

وحدث عن : راشد بن سعد ، وأبي الزاهرية حدير بن كريب ، ومكحول ، وأبي مريم الأنصاري ، ونعيم بن زياد الأنماري ، ويونس بن سيف ، ويحيى بن جابر الطائي ، وعامر بن جشيب ، وضمرة بن حبيب ، وسليم بن عامر ، وأزهر بن سعيد الحرازي ، وحاتم بن حريث ، وحبيب بن عبيد ، وربيعة بن يزيد القصير ، وزياد بن أبي سودة ، والسفر بن نسير ، وعبد الله بن أبي قيس ، وصالح بن جبير الأردني ، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير ، وعبد القاهر أبي عبد الله ، وعبد الوهاب بن بخت ، وعمير بن هانئ ، والعلاء بن الحارث ، [ ص: 160 ] وكثير بن الحارث ، والقاسم أبي عبد الرحمن الدمشقي ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وخلق سواهم .

وكان من أوعية العلم ، حدث عنه : سفيان الثوري ، والليث ورشدين بن سعد ، وابن وهب ، ومعن بن عيسى . وعبد الرحمن بن مهدي ، وحماد بن خالد الخياط ، وبشر بن السري ، وزيد بن الحباب ، وأبو إسحاق الفزاري ، وعبد الله بن يحيى البرلسي ، والواقدي ، وعبد الله بن صالح كاتب الليث ، وهانئ بن المتوكل ، وآخرون .

وفر من الشام مع المروانية ، فدخل معهم الأندلس . فلما استولى عليها عبد الرحمن بن معاوية الداخل ولاه قضاء ممالكه ، ثم إنه في آخر عمره حج وحدث بالحجاز وغيرها .

قال أحمد بن حنبل : خرج من حمص قديما ، وكان ثقة .

وروى جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، عن يحيى بن معين : ثقة . وروى أحمد بن زهير ، عن يحيى : صالح . وأما عباس الدوري ، فروى عن يحيى : ليس برضي ، كان يحيى بن سعيد لا يرضاه .

وقال علي بن المديني : سألت يحيى بن سعيد عن معاوية بن صالح ، فقال : ما كنا نأخذ عنه ذلك الزمان ولا حرفا . وقال علي أيضا : كان عبد الرحمن يوثقه .

أبو صالح الفراء : أنبأنا أبو إسحاق الفزاري بحديث عن معاوية بن صالح ، ثم قال أبو إسحاق : ما كان بأهل أن يروى عنه .

قلت : أظنه يشير إلى مداخلته للدولة . ابن أبي مريم : سمعت خالي موسى بن سلمة قال : أتيت معاوية بن صالح [ ص: 161 ] لأكتب عنه ، فرأيت - أراه قال : - الملاهي ، فقلت : ما هذا ؟ قال : شيء نهديه إلى صاحب الأندلس . قال . فتركته ولم أكتب عنه .

وقال العجلي والنسائي : ثقة .

وقال أبو زرعة : ثقة محدث .

وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، حسن الحديث ، ولا يحتج به .

وقال يحيى بن صالح الوحاظي : خرج عن حمص سنة خمس وعشرين ومائة .

قال أبو داود : وحج سنة خمس وخمسين ، ففيها لقيه عبد الرحمن بن مهدي ، وسفيان بمكة .

وقال محمد بن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، وكان قاضيا لهم بالأندلس ، حج من دهره حجة واحدة ، ومر بالمدينة فلقيه من لقيه .

وقال يزيد بن عبد ربه : خرج من حمص سنة خمس وعشرين وهو شاب ، فصار إلى المغرب ، فولي قضاءهم .

وقال أبو صالح : مر بنا معاوية حاجا سنة أربع وخمسين ، فكتب عنه الثوري ، وأهل مصر ، وأهل المدينة .

قال أحمد بن حنبل ، عن ابن مهدي : كنا بمكة نتذاكر الحديث ، فبينا نحن كذلك إذا إنسان قد دخل فيما بيننا يسمع حديثنا ، فقلت : من أنت ؟ قال : أنا معاوية بن صالح . فاحتوشناه .

أبو زرعة الدمشقي : سمعت عبد الله بن صالح يقول : قدم علينا معاوية بن صالح ، [ ص: 162 ] فجالس الليث ، فحدثه ، فقال الليث : يا عبد الله : ائت الشيخ فاكتب ما يملي عليك ، فأتيته ، وكان يمليها علي ، ثم نصير إلى الليث نقرأها عليه ، فسمعتها من معاوية بن صالح مرتين .

قال ابن عدي : حدثت عن حميد بن زنجويه ، قال : قلت لعلي بن المديني : إنك تطلب الغرائب ، فأت عبد الله بن صالح ، واكتب كتاب معاوية بن صالح ، تستفيد مائتي حديث .

قال يعقوب بن شيبة : منهم من يقول : معاوية بن صالح وسط ، ليس بالثبت ، ولا بالضعيف ، ومنهم من يضعفه . وقال ابن خراش : صدوق .

وقال الليث بن عبدة : قال يحيى بن معين : كان عبد الرحمن بن مهدي إذا حدث بحديث معاوية بن صالح زبره يحيى بن سعيد ، وقال : أيش هذه الأحاديث ؟ وكان عبد الرحمن لا يبالي عمن روى ، ويحيى ثقة في حديثه .

قال ابن عدي : لمعاوية بن صالح عند ابن وهب كتاب ، وعند أبي صالح عنه كتاب ، وعند ابن مهدي ومعن عنه أحاديث ، وحدث عنه : الليث ، وبشر بن السري ، وثقات الناس ، وما أرى بحديثه بأسا ، وهو عندي صدوق ، إلا أنه يقع في حديثه إفرادات . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " .

وقال أبو سعيد بن يونس : قدم معاوية مصر ، وذهب إلى الأندلس ، فلما دخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام الأندلس وملكها ، اتصل به ، فأرسله إلى الشام في بعض أمره ، فلما رجع إليه من الشام ، ولاه قضاء الجماعة بالأندلس . . . إلى أن قال : وتوفي سنة ثمان وخمسين ومائة . أخبرني بذلك [ ص: 163 ] بكر بن أحمد الشعراني ، عن أحمد بن محمد بن عيسى مصنف " تاريخ حمص " ، وله عقب بالأندلس إلى الآن . وقال أبو صالح كاتب الليث ، وغيره كذلك في تاريخ وفاته : إنها سنة ثمان .

وقال الرمادي في " تاريخه " : حدثنا عبد الله بن صالح قال : قدم علينا معاوية بن صالح سنة سبع وخمسين ، فسمعنا منه ، فحج ثم رجع في سنة ثمان من الحج ; فسمعنا منه .

التالي السابق


الخدمات العلمية