صفحة جزء
شهاب بن خراش ( د )

ابن حوشب بن يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم بن عبد الله بن سعد بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة . الإمام القدوة العالم أبو الصلت الشيباني ، ثم الحوشبي ، الواسطي ، أخو عبد الله ، وابن أخي العوام بن حوشب . أصله كوفي تحول إلى الرملة .

وحدث عن عمرو بن مرة ، وأبان بن أبي عياش ، وعبد الملك بن عمير ، وعبد الكريم الجزري ، ومنصور بن المعتمر ، ومحمد بن زياد القرشي ، وقتادة ، وعاصم بن بهدلة ، وعمه العوام ، وحماد بن أبي سليمان ، وشعيب بن رزيق الطائفي ، والقاسم بن غزوان ، وينزل إلى الثوري ، والربيع بن صبيح ، وعدة .

وعنه : ابن مهدي ، وعبد الله بن ميمون القداح ، وابن أبي فديك ، والهيثم بن خارجة ، وآدم بن أبي إياس ، وعثمان بن سعيد بن كثير الحمصي ، وسعيد بن منصور ، والحكم بن موسى ، وقتيبة ، وعلي بن [ ص: 285 ] حجر ، ويزيد بن موهب ، وسويد بن سعيد ، وخلق كثير . وثقه ابن المبارك ، وابن معين ، وابن عمار ، وأبو زرعة . وقال أحمد وغيره : لا بأس به . قال أحمد العجلي : ثقة ، نزل الرملة . قال أبو زرعة : ثقة صاحب سنة . وقال أبو حاتم : صدوق لا بأس به .

وقال ابن عدي : له أحاديث ليست كثيرة . وفي بعض رواياته ما ينكر عليه ، ولا أعرف للمتقدمين فيه كلاما فأذكره . قلت : وذلك لانزوائه بفلسطين .

قال أبو بكر بن أبي الأسود : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : لم أر أحدا أجمع من عبد الله بن المبارك ، ولم أر أحدا أقدمه على بشر بن منصور ، ولم أر أحدا أحسن وصفا للسنة من شهاب بن خراش ، ولم أر أحدا أعلم بالسنة من حماد بن زيد ، ولسفيان علمه وزهده .

بهلول بن إسحاق : حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا شهاب بن خراش قال : أدركت من أدركت من ص‍درة هذه الأمة ، وهم يقولون : اذكروا مجلس أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما تأتلف عليه القلوب ، ولا تذكروا الذي شجر بينهم ، فتحرشوا عليهم الناس .

محمد بن سعيد الخريمي ، عن هشام بن عمار : سمعت شهاب بن خراش يقول : إن القدرية أرادوا أن يصفوا الله بعدله ، فأخرجوه من فضله .

قال هشام : لقيت شهابا وأنا شاب في سنة أربع وسبعين ومائة فقال [ ص: 286 ] لي : إن لم تكن قدريا ولا مرجئا ، حدثتك ، وإلا لم أحدثك ، فقلت : ما في من هذين شيء .

وقال مسلم في مقدمة كتابه : حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاد ، عن أبي إسحاق الطالقاني ، قال : قلت لعبد الله بن المبارك : يا أبا عبد الرحمن ، الحديث الذي جاء : إن من البر بعد البر أن تصلي لأبويك مع صلاتك وتصوم لهما مع صومك فقال : يا أبا إسحاق ، عمن هذا ؟ قلت : هذا من حديث شهاب بن خراش ، قال : ثقة ، عمن ؟ قلت : عن الحجاج بن دينار ، قال : ثقة ، عمن ؟ قلت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن بين الحجاج وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي ، ولكن ليس في الصدقة اختلاف .

خرج أبو داود لشهاب في سننه حديثين .

ومات قبل سنة ثمانين ومائة ، فقد لحقه علي بن حجر .

أخبرنا أحمد بن هبة الله ، عن زينب الشعرية ، أخبرتنا فاطمة بنت زعبل ، أخبرنا أبو الحسين الفارسي ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا سويد بن سعيد ، حدثنا شهاب بن خراش ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إن الله لعن المرجئة والقدرية على لسان سبعين نبيا . [ ص: 287 ]

أخبرنا الحافظ أبو الحسين علي بن محمد ، أخبرنا الحسن بن صباح ، أخبرنا عبد الله بن رفاعة ، أخبرنا علي بن الحسن القاضي ، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر البزاز سنة ثلاث عشرة وأربع مائة ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد العامري ، حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني ، حدثنا سعيد الآدم ، حدثنا شهاب بن خراش ، حدثنا يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أخوف ما أخاف على أمتي تصديق بالنجوم وتكذيب بالقدر ، ولا يؤمن عبد بالله حتى يؤمن بالقدر خيره وشره ، حلوه ومره ، وأخذ رسول الله بلحيته ، وقال : آمنت بالقدر كله خيره وشره ، حلوه ومره وأخذ أنس بلحيته ، وقال : آمنت بالقدر كله خيره وشره ، حلوه ومره ، وأخذ يزيد الرقاشي بلحيته ، وقال : آمنت بالقدر كله ، خيره وشره ، حلوه ومره ، وتسلسل إلي هذا الكلام . وهو كلام صحيح ، لكن الحديث واه لمكان الرقاشي .

التالي السابق


الخدمات العلمية