صفحة جزء
زيد بن الحباب

ابن الريان ، وقيل : ابن رومان ، الإمام الحافظ الثقة الرباني ، أبو الحسين العكلي الخراساني ، ثم الكوفي الزاهد ، والحباب - في اللغة - هو نوع من الأفاعي .

ولد في حدود الثلاثين ومائة . [ ص: 394 ]

وروى عن أسامة بن زيد الليثي ، وأسامة بن زيد بن أسلم العمري ، وأيمن بن نابل ، وسيف بن سليمان ، وعكرمة بن عمار ، والضحاك بن عثمان الحزامي ، ومعاوية بن صالح الحمصي ، وقرة بن خالد ، ومالك بن مغول ، وموسى بن علي بن رباح ، والحسين بن واقد المروزي ، وسفيان الثوري ، ويحيى بن أيوب ، وموسى بن عبيدة ، وخلق كثير .

وجال في طلب العلم من مرو الشاهجان وإلى مصر حتى قيل : إنه دخل إلى الأندلس .

حدث عنه أحمد بن حنبل ، وأبو خيثمة ، ومحمد بن رافع ، وأبو إسحاق الجوزجاني ، والحسن بن علي الحلواني ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو كريب محمد بن العلاء ، وسلمة بن شبيب ، وأحمد بن سليمان الرهاوي ، ويحيى بن أبي طالب وعدد كثير ، حتى إن يزيد بن هارون مع تقدمه قد روى عنه .

وثقه علي بن المديني وغيره .

وقال بعض الحفاظ : هو صالح الحديث ، لا بأس به .

وقال أحمد بن حنبل : صاحب حديث كيس ، قد رحل إلى مصر وخراسان في الحديث ، ما كان أصبره على الفقر ، كتبت عنه بالكوفة ، وهاهنا ، قال : وقد ضرب في الحديث إلى الأندلس . رواه أبو بكر [ ص: 395 ] المروذي عن أحمد ، فقال أبو بكر الخطيب : ظن أحمد - رحمه الله - أن زيدا سمع من معاوية بن صالح بالأندلس ، فقد كان على قضائها ، وهذا وهم ، وأحسب أنه سمع منه بمكة ، فإن ابن مهدي وغيره سمعوا منه بمكة .

وقال الخطيب في كتاب " السابق " حدث عن زيد بن الحباب عبد الله بن وهب ، ويحيى بن أبي طالب ، وبين وفاتيهما ثمان وسبعون سنة .

وروي عن علي بن حرب الطائي قال : أتينا زيد بن الحباب ، فلم يكن له ثوب يخرج فيه إلينا ، فجعل الباب بيننا وبينه حاجزا ، وحدثنا من ورائه - رحمه الله تعالى .

قال مطين وغيره : توفي سنة ثلاث ومائتين . .

التالي السابق


الخدمات العلمية