صفحة جزء
[ ص: 513 ] شبابة ( ع )

ابن سوار ، الإمام الحافظ الحجة ; أبو عمرو الفزاري ، مولاهم المدائني .

ولد في حدود عام ثلاثين ومائة .

روى عن أوس بن أبي إسحاق ، وابن أبي ذئب ، وحريز بن عثمان ، وشعبة ، وإسرائيل ، وعبد الله بن العلاء بن زبر ، وورقاء ، وسفيان ، وطبقتهم .

وعنه أحمد وإسحاق ، وعلي ، ويحيى ، وأبو خيثمة ، والحسن الحلواني ، وأحمد بن الفرات ، ومحمد بن عاصم الثقفي ، وعباس الدوري ، وعبد الله بن روح ، وخلق كثير .

وكان من كبار الأئمة إلا أنه مرجئ .

قال أحمد العجلي : قيل لشبابة : أليس الإيمان قولا وعملا ؟ قال : [ ص: 514 ] إذا قال فقد عمل .

وقال أبو زرعة : رجع شبابة عن الإرجاء .

وقال أحمد بن حنبل : كان شعبة يتفقد أصحاب الحديث ، فقال يوما : ما فعل ذاك الغلام الجميل ؟ - يعني شبابة .

وقال ابن قتيبة : خرج شبابة إلى مكة ، فمات بها .

وقال أحمد : كان داعية إلى الإرجاء .

وقال أبو حاتم : صدوق ، ولا يحتج به .

وقال أبو أحمد بن عدي : يقال : اسمه مروان ، ولقبه شبابة .

وروى أحمد بن أبي يحيى عن أحمد بن حنبل قال : تركته للإرجاء .

وقال عثمان الدارمي : قلت ليحيى : فشبابة في شعبة ؟ قال : ثقة .

وقال علي بن المديني : صدوق إلا أنه يرى الإرجاء ، ولا ينكر لمن سمع ألوفا أن يجيء بخبر غريب . [ ص: 515 ]

قال طائفة : مات شبابة سنة ست ومائتين .

أخبرنا جماعة إجازة قالوا : أخبرنا عمر بن طبرزد ، أخبرنا ابن الحصين ; أخبرنا ابن غيلان ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا عبد الله بن روح المدائني ، حدثنا شبابة ، حدثنا ابن زبر ، حدثنا الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة قالت : أهللت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعمرة في حجته قال الزهري : وسمعت غيرها يقول : أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعمرة وحجة .

قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله وذكر شبابة فقال : روى عن شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلد في الخمر قال : وهذا ليس بشيء ، رواه غير واحد عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس .

قيل لأبي عبد الله : وروى عن شعبة عن بكير بن عطاء ، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي ، في الدباء ، فقال : وهذا إنما روى شعبة بهذا الإسناد حديث الحج .

[ ص: 516 ] وقال أبو عبد الله : كنت كتبت عن شبابة قديما شيئا يسيرا قبل أن نعلم أنه يقول بهذا - يعني الإرجاء - .

وقال عبد الله بن أحمد : كان أبي ينكر حديث شبابة ، عن شعبة ، عن معن قال : كان ينتبذ لعبد الله في جر .

وذكر العقيلي أن شبابة قدم من المدائن ، للذي أنكر عليه أحمد ، فكانت الرسل تختلف بينهما ، قال الناقل : فرأيت شبابة تلك الأيام مغموما مكروبا ، ثم انصرف إلى المدائن قبل أن ينصلح أمره عند أحمد بن حنبل .

التالي السابق


الخدمات العلمية