صفحة جزء
[ ص: 429 ] أبو إسحاق المروزي

الإمام الكبير ، شيخ الشافعية ، وفقيه بغداد أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المروزي ، صاحب أبي العباس بن سريج ، وأكبر تلامذته .

اشتغل ببغداد دهرا ، وصنف التصانيف ، وتخرج به أئمة كأبي زيد المروزي ، والقاضي أبي حامد أحمد بن بشر المروروذي مفتي البصرة ، وعدة .

شرح المذهب ولخصه ، وانتهت إليه رئاسة المذهب .

ثم إنه في أواخر عمره تحول إلى مصر ، فتوفي بها في رجب في تاسعه ، وقيل في حادي عشره سنة أربعين وثلاثمائة ودفن عند ضريح الإمام الشافعي ولعله قارب سبعين سنة .

وإليه ينسب ببغداد درب المروزي الذي في قطيعة الربيع .

وذكر ابن خلكان -رحمه الله - أن أبا بكر بن الحداد صاحب " الفروع " من تلامذة أبي إسحاق المروزي فلعله جالسه وناظره ، وإلا فابن الحداد أسن منه ، ولكنه عاش بعد المروزي قليلا .

صنف المروزي كتابا في السنة ، وقرأه بجامع مصر ، وحضره آلاف ، [ ص: 430 ] فجرت فتنة ، فطلبه كافور فاختفى ، ثم أدخل إلى كافور ، فقال : أما أرسلت إليك أن لا تشهر هذا الكتاب فلا تظهره . وكان فيه ذكر الاستواء ، فأنكرته المعتزلة .

التالي السابق


الخدمات العلمية