صفحة جزء
الراشد بالله

الشريف ، صاحب مكة ، الحسن بن جعفر ، العلوي .

كان الوزير أبو القاسم بن المغربي قد هرب من الحاكم ، وصار إلبا عليه; فحسن لحسان بن مفرج الخروج على الحاكم لجوره وكفر نفسه ، وأمره بنصب صاحب مكة إماما لصحة نسبه ، فبادر حسان إلى مكة ، وبايع صاحبها ، وأخذ مال الكعبة ، ومال التجار ، ولقبوه بالراشد ، وأقبل إلى الشام ، فتلقاه والد حسان ووجوه العرب ، وتمكن ، وخطب له على المنابر ، وكان متقلدا سيفا زعم أنه ذو الفقار ، وفي يده قضيب النبي صلى الله عليه وسلم ، ومعه عدد من أقاربه ، وفي ركابه ألف عبد ، فنزل الرملة ، فراسل الحاكم مفرج بن جراح المذكور ، واستماله بالرغبة والرهبة ، وأحس الراشد بالأمر ، فذل ، وتذمم بمفرج ، وقال : أنا راض من الغنيمة بالإياب ، أنتم غريتموني . فجهزه مفرج إلى الحجاز ، وتسحب ابن المغربي إلى العراق ، وجرى ذلك سنة بضع وأربعمائة .

التالي السابق


الخدمات العلمية