صفحة جزء
المرتضى

العلامة الشريف المرتضى ، نقيب العلوية أبو طالب علي بن حسين بن موسى ، القرشي العلوي الحسيني الموسوي البغدادي ، من ولد موسى الكاظم . [ ص: 589 ]

ولد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة .

وحدث عن : سهل بن أحمد الديباجي ، وأبي عبد الله المرزباني ، وغيرهما .

قال الخطيب كتبت عنه .

قلت : هو جامع كتاب " نهج البلاغة " ، المنسوبة ألفاظه إلى الإمام علي رضي الله عنه ، ولا أسانيد لذلك ، وبعضها باطل ، وفيه حق ، ولكن فيه موضوعات حاشا الإمام من النطق بها ، ولكن أين المنصف ؟! وقيل : بل جمع أخيه الشريف الرضي .

وديوان المرتضى كبير وتواليفه كثيرة ، وكان صاحب فنون .

وله كتاب " الشافي في الإمامة " ، و " الذخيرة في الأصول " ، وكتاب " التنزيه " ، وكتاب في إبطال القياس ، وكتاب في الاختلاف في الفقه ، وأشياء كثيرة . وديوانه في أربع مجلدات .

وكان من الأذكياء الأولياء ، المتبحرين في الكلام والاعتزال ، والأدب والشعر ، لكنه إمامي جلد . نسأل الله العفو . [ ص: 590 ]

قال ابن حزم : الإمامية كلهم على أن القرآن مبدل ، وفيه زيادة ونقص سوى المرتضى ، فإنه كفر من قال ذلك ، وكذلك صاحباه أبو يعلى الطوسي ، وأبو القاسم الرازي .

قلت : وفي تواليفه سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنعوذ بالله من علم لا ينفع .

توفي المرتضى في سنة ست وثلاثين وأربعمائة .

وفيها مات إمام اللغة تمام بن غالب التياني المرسي ، والمحدث الفقيه أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري وأبو سعد عبد الرحمن بن أحمد الصفار صاحب الطبراني ، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن حسين الوضاحي القدوة بدمشق ، وشيخ المالكية أبو الوليد محمد بن عبد الله بن ميقل المرسي ، وشيخ الشافعية أبو عبد الرحمن محمد بن عبد العزيز النيلي النيسابوري ، وشيخ المعتزلة أبو الحسين محمد بن علي البصري .

التالي السابق


الخدمات العلمية