صفحة جزء
ابن ودعان

الشيخ الجليل ، قاضي الموصل أبو نصر محمد بن علي بن عبيد الله بن أحمد بن صالح بن سليمان بن ودعان ، الموصلي .

تردد إلى بغداد ، وحدث بها في آخر أيامه .

قال : ولدت ليلة النصف من شعبان سنة اثنتين وأربعمائة وذكر أنه من ربيعة الفرس وأول سماعه سنة ثمان وأربعمائة .

[ ص: 165 ] روى عن عمه أبي الفتح أحمد بن عبيد الله ، ومحمد بن علي بن محمد بن بحشل ، والحسين بن محمد بن جعفر الصيرفي وغيرهم .

حدث عنه : إسماعيل بن محمد النيسابوري بالحجاز ، ومروان بن علي الطنزي بديار بكر ، وأبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري ، وأبو عبد الله بن خسرو البلخي ، وأبو طاهر السلفي ، ووجيه الشحامي ، وآخرون .

وإنما أوردته هنا لشهرته ، وقد ذكرته في " الميزان " وأنه غير ثقة ، ولا مأمون .

قال ابن النجار : أخبرنا علي بن مختار ، أخبرنا السلفي ، أخبرنا أبو نصر بن ودعان ببغداد ، أخبرنا عمي ، أخبرنا نصر بن أحمد المرجئ ، أخبرنا أبو يعلى التميمي ، حدثنا عبد الله بن بكار ، حدثنا محمد بن ثابت ، حدثنا جبلة بن عطية ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن كريب ، عن ابن عباس .

قال : تضيفت ميمونة خالتي ، وهي ليلتئذ لا تصلي ، فجاء النبي ، وقد صلى العشاء الآخرة ، فانتهى إلى الفراش ، فأخذ خرقة عند رأس الفراش ، فاتزر بها ، وخلع ثوبيه ، فعلقهما ، ثم دخل معها ، حتى إذا كان في آخر الليل قام إلى سقاء معلق ، فحله ، ثم توضأ منه ، فهممت أن أقوم ، فأصب عليه ، ثم كرهت أن يرى أني كنت مستيقظا ، ثم أخذ ثوبيه ، ثم قام إلى المسجد ، فقام يصلي ، فقمت ، فتوضأت ، ثم جئت ، فقمت عن يساره ، فتناولني بيده من ورائه ، فأقامني عن يمينه ، فصلى ، وصليت معه ثلاث عشرة ركعة ، ثم جلس ، وجلست إلى جنبه ، فأصغى بخده إلى خدي حتى [ ص: 166 ] سمعت نفس النائم ، ثم جاء بلال ، فقال : الصلاة يا رسول الله ، فقام إلى المسجد ، فأخذ في الركعتين ، وأخذ بلال في الإقامة
.

قال السلفي : سألت شجاعا الذهلي عن ابن ودعان ، فلم يجب عنه . قال السلفي : قرأت عليه " الأربعين " جمعه ، ثم تبين لي حين تصفحت كتابه تخليط عظيم يدل على كذبه ، وتركيبه الأسانيد على المتون .

[ ص: 167 ] وقال ابن ناصر : رأيته ولم أسمع منه ، لأنه كان متهما بالكذب ، وكتابه في " الأربعين " سرقه من زيد بن رفاعة وزيد وضعه أيضا ، وكان كذابا ، ألف بين كلمات قد قالها النبي صلى الله عليه وسلم ، وبين كلمات من كلام لقمان والحكماء وغيرهم ، وطول الأحاديث .

وقال السلفي : كان ابن ودعان خرج على كتاب زيد بن رفاعة كتابه - بزعمه - حين وقعت له أحاديثه عن شيوخه ، فقد أخطأ ، إذ لم يبين ذلك في الخطبة ، وإن جاز سوى ذلك ، فأطم وأعم ، إذ غير متصور لمثله مع نزارة روايته ، وقلة طلبه ، أن يقع له كل حديث فيه من رواية من أورده عنه .

وقال السلفي أيضا : بلغنا أنه توفي في المحرم سنة أربع وتسعين وأربعمائة بالموصل .

التالي السابق


الخدمات العلمية