صفحة جزء
وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون

الظاهر رجوعه لقوله : وعلى الذين يطيقونه فدية فإن كان قوله ذلك نازلا في إباحة الفطر للقادر فقوله : وأن تصوموا ترغيب في الصوم وتأنيس به ، وإن كان نازلا في إباحته لصاحب المشقة كالهرم ، فكذلك ، ويحتمل أن يرجع إلى قوله : ومن كان مريضا وما بعده ، فيكون تفضيلا للصوم على الفطر إلا أن هذا في السفر مختلف فيه بين الأئمة ، ومذهب مالك رحمه الله أن الصوم أفضل من الفطر وأما في المرض ففيه تفصيل بحسب شدة المرض .

وقوله : ( إن كنتم تعلمون ) تذييل ؛ أي : تعلمون فوائد الصوم على رجوعه لقوله : وعلى الذين يطيقونه إن كان المراد بهم القادرين ؛ أي : إن كنتم تعلمون فوائد الصوم دنيا وثوابه أخرى ، أو إن كنتم تعلمون ثوابه على الاحتمالات الأخر .

وجيء في الشرط بكلمة ( إن ) لأن علمهم بالأمرين من شأنه ألا يكون محققا ؛ لخفاء الفائدتين .

التالي السابق


الخدمات العلمية