صفحة جزء
وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون عطف على جملة لا يبصرون ، أي إنذارك وعدمه سواء بالنسبة إليهم ، فحرف ( على ) معناه الاستعلاء المجازي وهو هنا للملابسة ، متعلق بـ ( سواء ) الدال على معنى استوى ، وتقدم نظيرها في أول سورة البقرة .

وهمزة التسوية أصلها الاستفهام ثم استعملت في التسوية على سبيل المجاز المرسل ، وشاع ذلك حتى عدت التسوية من معاني الهمزة لكثرة استعمالها في ذلك مع كلمة سواء وهي تفيد المصدرية . ولما استعملت الهمزة في معنى التسوية استعملت أم في معنى الواو ، وقد جاء على الاستعمال الحقيقي قول بثينة :


سواء علينا يا جميل بن معمر إذا مت بأساء الحياة ولينهـا

وجملة لا يؤمنون مبينة استواء الإنذار وعدمه بالنسبة إليهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية