صفحة جزء
[ ص: 323 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الجاثية

سميت هذه السورة في كثير من المصاحف العتيقة بتونس وكتب التفسير وفي صحيح البخاري " سورة الجاثية " معرفا باللام .

وتسمى حم الجاثية لوقوع لفظ ( جاثية ) فيها ولم يقع في موضع آخر من القرآن ، واقتران لفظ ( الجاثية ) بلام التعريف في اسم السورة مع أن اللفظ المذكور فيها خلي عن لام التعريف لقصد تحسين الإضافة ، والتقدير : سورة هذه الكلمة ، أي السورة التي تذكر فيها هذه الكلمة ، وليس لهذا التعريف فائدة غير هذه . وذلك تسمية حم غافر ، وحم الزخرف .

وتسمى " سورة شريعة " لوقوع لفظ " شريعة " فيها ولم يقع في موضع آخر من القرآن .

وتسمى " سورة الدهر " لوقوع وما يهلكنا إلا الدهر فيها ولم يقع لفظ الدهر في ذوات حم الأخر .

وهي مكية قال ابن عطية : بلا خلاف ، وفي القرطبي عن ابن عباس وقتادة استثناء قوله تعالى قل للذين آمنوا يغفروا إلى بما كانوا يكسبون نزلت بالمدينة . وعن ابن عباس أنها نزلت عن عمر بن الخطاب شتمه رجل من المشركين بمكة فأراد أن يبطش به فنزلت .

وهي السورة الرابعة والستون في ترتيب نزول السور عند جابر بن زيد ، نزلت بعد سورة الدخان وقبل الأحقاف .

[ ص: 324 ] وعدد آيها في عد المدينة ومكة والشام والبصرة ست وثلاثون . وفي عد الكوفة سبع وثلاثون لاختلافهم في عد لفظ حم آية مستقلة .

التالي السابق


الخدمات العلمية