صفحة جزء
[ ص: 271 ] هل جزاء الإحسان إلا الإحسان تذييل للجمل المبدوءة بقوله ولمن خاف مقام ربه جنتان ، أي لأنهم أحسنوا فجازاهم ربهم بالإحسان .

والإحسان الأول : الفعل الحسن ، والإحسان الثاني : إعطاء الحسن وهو الخير ، فالأول من قولهم : أحسنوا في كذا ، والثاني من قولهم : أحسن إلى فلان .

والاستفهام مستعمل في النفي ، ولذلك عقب بالاستثناء فأفاد حصر مجازاة الإحسان في أنها إحسان ، وهذا الحصر إخبار عن كونه الجزاء الحق ومقتضى الحكمة والعدل ، وإلا فقد يتخلف ذلك لدى الظالمين ، قال تعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون وقال فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما .

وعلم منه أن جزاء الإساءة السوء قال تعالى جزاء وفاقا .

التالي السابق


الخدمات العلمية