صفحة جزء
قوله تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا شهادة بينكم ) الآية [ 106 ] .

421 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي بكر الغازي قال : أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال : أخبرنا أبو يعلى قال : حدثنا الحارث بن شريح قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال : حدثنا محمد بن القاسم ، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : كان تميم الداري ، وعدي بن بداء يختلفان إلى مكة ، فصحبهما رجل من قريش ، من بني سهم ، فمات بأرض ليس بها أحد من المسلمين ، فأوصى إليهما بتركته ، فلما قدما دفعاها إلى أهله ، وكتما جاما كان معه من فضة كان مخوصا بالذهب ، فقالا لم نره . فأتي بهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستحلفهما بالله ما كتما ولا اطلعا وخلى سبيلهما . ثم إن الجام وجد عند قوم من أهل مكة ، فقالوا : ابتعناه من تميم الداري وعدي بن بداء . فقام أولياء السهمي فأخذوا الجام ، وحلف رجلان منهم بالله : إن هذا الجام جام صاحبنا ، وشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا ، فنزلت هاتان الآيتان : ( ياأيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت ) إلى آخرها .

التالي السابق


الخدمات العلمية