1. الرئيسية
  2. أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
  3. سورة التغابن
  4. قوله تعالى زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير
صفحة جزء
قوله تعالى : زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير .

قال الشيخ - رحمة الله تعالى علينا وعليه - أي : أن الكفار ادعوا أنهم لا يبعثون قائلين : إن العظام الرميم لا تحيا ، قل لهم يا نبي الله : بلى وربي لتبعثن ، وبلى حرف يأتي لأحد معنيين الأول رد نفي ، كما هنا .

الثاني : جواب استفهام مقترن بنفي نحو قوله : ألست بربكم قالوا بلى [ 7 \ 172 ] ، وقوله : وربي قسم بالرب على البعث الذي هو الإحياء بعد الموت ، وقد أقسم به عليه في القرآن ثلاث مرات ، الأول هذا .

والثاني قوله : ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق [ 10 \ 53 ] .

الثالث قوله : وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم [ 34 \ 3 ] . اهـ .

وقوله : ثم لتنبؤن بما عملتم ، بينه تعالى بقوله : وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا [ 17 \ 13 - 14 ] ، وقوله : وذلك على الله يسير اسم الإشارة راجع إلى البعث ويسره أمر مسلم ; لأن الإعادة أهون من البدء ، كما قال تعالى عن الكفار : وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة [ 36 \ 78 - 79 ] ، وقوله : ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة [ 31 \ 28 ] ، وقال وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه [ 30 \ 27 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية