صفحة جزء
قوله تعالى : وإنه على ذلك لشهيد .

اختلف في مرجع الضمير في : وإنه ، فقيل : راجع للإنسان ، ورجحه الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في دفع إيهام الاضطراب ، مستدلا بقوله تعالى بعده : وإنه لحب الخير لشديد .

وقيل : راجع إلى رب الإنسان .

واختار هذا القرطبي وقدمه .

وجميع المفسرين يذكرون الخلاف ، وقد عرفت الراجح منها ، وعليه ، فعلى أنه راجع لرب الإنسان فلا إشكال في الآية ، وعلى أنه راجع للإنسان ففيه إشكال أورده الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في دفع إيهام الاضطراب وأجاب عليه .

وهو أنه جاءت نصوص تدل على أنه ينكر ذلك ، وأنه كان يحب أنه يحسن صنعا ، ونحو ذلك .

ومن الجواب عليه : أن شهادته بلسان الحال .

وقد أورد بعض المفسرين شهادتهم بلسان المقال في قوله تعالى : ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر [ 9 \ 17 ] إلا أن هذه الشهادة بالكفر هي الشرك . والله تعالى أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية