فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية

الشوكاني - محمد بن علي بن محمد الشوكاني

صفحة جزء
وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون قوله : وما قدروا الله حق قدره قدرت الشيء وقدرته عرفت مقداره ، وأصله : الستر ، ثم استعمل في معرفة الشيء : أي لم يعرفوه حق معرفته حيث أنكروا إرساله للرسل وإنزاله للكتب .

وقيل : المعنى : وما قدروا نعم الله حق تقديرها .

وقرأ أبو حمزة " وما قدروا الله حق قدره " بفتح الدال : وهي لغة ، ولما وقع منهم هذا الإنكار وهم من اليهود أمر الله نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يورد عليهم حجة لا يطيقون دفعها ، فقال : قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى وهم يعترفون بذلك ويذعنون له ، فكان في هذا من التبكيت لهم والتقريع ما لا يقادر قدره مع إلجائهم إلى الاعتراف بما أنكروه من وقوع إنزال الله على البشر وهم الأنبياء عليهم السلام ، فبطل جحدهم وتبين فساد إنكارهم ، وقيل : إن القائلين بهذه المقالة هم كفار قريش فيكون إلزامهم بإنزال الله الكتاب على موسى من جهة أنهم يعترفون بذلك ويعلمونه بالأخبار من اليهود ، وقد كانوا يصدقونهم ، و نورا وهدى منتصبان على الحال ، و للناس متعلق بمحذوف هو صفة لهدى : أي كائنا للناس .

قوله : تجعلونه قراطيس أي تجعلون الكتاب الذي جاء به موسى في قراطيس تضعونه فيها ليتم لكم ما تريدونه من التحريف والتبديل وكتم صفة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - المذكورة فيه ، وهذا ذم لهم ، والضمير في تبدونها راجع إلى القراطيس ، وفي تجعلونه راجع إلى الكتاب ، وجملة تجعلونه في محل نصب على الحال ، وجملة تبدونها صفة لقراطيس وتخفون كثيرا معطوف على تبدونها : أي وتخفون كثيرا منها ، والخطاب في وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم لليهود : أي والحال أنكم قد علمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم ، ويحتمل أن تكون هذه الجملة استئنافية مقررة لما قبلها ، والذي علموه هو الذي أخبرهم به نبينا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - من الأمور التي أوحى الله إليه بها ، فإنها اشتملت على ما لم يعلموه من كتبهم ولا على لسان أنبيائهم ولا علمه آباؤهم ، ويجوز أن يكون ما في ما لم تعلموا عبارة عما علموه من التوراة ، فيكون ذلك على وجه المن عليهم بإنزال التوراة ، وقيل : الخطاب للمشركين من قريش وغيرهم ، فتكون ما عبارة عما علموه من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، ثم أمره الله رسوله بأن يجيب عن ذلك الإلزام الذي ألزمهم به حيث قال : من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى فقال : قل الله أي أنزله الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون أي ذرهم في باطلهم حال كونهم يلعبون : أي يصنعون صنع الصبيان الذين يلعبون .

قوله : وهذا كتاب أنزلناه مبارك هذا من جملة الرد عليهم في قولهم : ما أنزل الله على بشر من شيء أخبرهم بأن الله أنزل التوراة على موسى ، وعقبه بقوله : وهذا كتاب أنزلناه يعني على محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - فكيف تقولون : ما أنزل الله على بشر من شيء ومبارك ومصدق صفتان لكتاب ، والمبارك كثير البركة ، والمصدق كثير التصديق ، والذي بين يديه ما أنزله الله من الكتب على الأنبياء من قبله كالتوراة والإنجيل ، فإنه يوافقها في الدعوة إلى الله وإلى توحيده وإن خالفها في بعض الأحكام .

قوله : ولتنذر قيل : هو معطوف على ما دل عليه مبارك كأنه قيل : أنزلناه للبركات ولتنذر ، وخص أم القرى وهي مكة لكونها أعظم القرى شأنا ، ولكونها أول بيت وضع للناس ، ولكونها قبلة هذه الأمة ومحل حجهم ، فالإنذار لأهلها مستتبع لإنذار سائر أهل الأرض والمراد بمن حولها جميع أهل الأرض ، والمراد بإنذار أم القرى : إنذار أهلها وأهل سائر الأرض فهو على تقدير مضاف محذوف كسؤال القرية والذين يؤمنون بالآخرة مبتدأ ، و يؤمنون به خبره ، والمعنى : أن من حق من صدق بالدار الآخرة أن يؤمن بهذا الكتاب ويصدقه ويعمل بما فيه ، لأن التصديق بالآخرة يوجب قبول من دعا الناس إلى ما ينال به خيرها ويندفع به ضرها ، وجملة وهم على صلاتهم يحافظون في محل نصب على الحال ، وخص المحافظة على الصلاة من بين سائر الواجبات لكونها عمادها وبمنزلة الرأس لها .

قوله : ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا هذه الجملة مقررة لمضمون ما تقدم من الاحتجاج عليهم بأن الله أنزل الكتب على رسله : أي كيف تقولون ما أنزل الله على بشر من شيء ، وذلك يستلزم تكذيب الأنبياء عليهم السلام ، ولا أحد أظلم ممن افترى على الله كذبا فزعم أنه نبي وليس بنبي ، أو كذب [ ص: 434 ] على الله في شيء من الأشياء أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء أي والحال أنه لم يوح إليه شيء ، وقد صان الله أنبياءه عما تزعمون عليهم ، وإنما هذا شأن الكذابين رؤوس الإضلال كمسيلمة الكذاب والأسود العنسي وسجاح .

قوله : ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله معطوف على من افترى أي ومن أظلم ممن افترى أو ممن قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ، أو ممن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ، وهم القائلون لو نشاء لقلنا مثل هذا [ الأنفال : 31 ] وقيل : هو عبد الله بن أبي سرح ، فإنه كان يكتب الوحي لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فأملى عليه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ثم أنشأناه خلقا آخر المؤمنون فقال عبد الله : فتبارك الله أحسن الخالقين فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : هكذا أنزلت فشك عبد الله حينئذ وقال : لئن كان محمد صادقا لقد أوحي إلي كما أوحي إليه ، ولئن كان كاذبا لقد قلت كما قال ، ثم ارتد عن الإسلام ولحق بالمشركين ، ثم أسلم يوم الفتح كما هو معروف .

قوله : ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت الخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أو لكل من يصلح له ، والمراد كل ظالم ، ويدخل فيه الجاحدون لما أنزل الله والمدعون للنبوات افتراء على الله دخولا أوليا ، وجواب لو محذوف : أي لرأيت أمرا عظيما ، والغمرات جمع غمرة : وهي الشدة ، وأصلها الشيء الذي يغمر الأشياء فيغطيها ، ومنه غمرة الماء ، ثم استعملت في الشدائد ، ومنه غمرة الحرب .

قال الجوهري : والغمرة الشدة والجمع غمر : مثل نوبة ونوب ، وجملة والملائكة باسطو أيديهم في محل نصب : أي والحال أن الملائكة باسطو أيديهم لقبض أرواح الكفار ، وقيل : للعذاب وفي أيديهم مطارق الحديد ، ومثله قوله تعالى : ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم [ الأنفال : 50 ] .

قوله : أخرجوا أنفسكم أي قائلين لهم أخرجوا أنفسكم من هذه الغمرات التي وقعتم فيها ، أو أخرجوا أنفسكم من أيدينا وخلصوها من العذاب ، أو أخرجوا أنفسكم من أجسادكم وسلموها إلينا لنقبضها اليوم تجزون عذاب الهون أي اليوم الذي تقبض فيه أرواحكم ، أو أرادوا باليوم الوقت الذي يعذبون فيه الذي مبدؤه عذاب القبر ، والهون ، والهوان بمعنى : أي اليوم تجزون عذاب الهوان الذي تصيرون به في إهانة وذلة بعدما كنتم فيه من الكبر والتعاظم ، والباء في بما كنتم تقولون على الله غير الحق للسببية : أي بسبب قولكم هذا من إنكار إنزال الله كتبه على رسله والإشراك به وكنتم عن آياته تستكبرون عن التصديق لها والعمل بها فكان ما جوزيتم به من عذاب الهون جزاء وفاقا [ النبأ : 26 ] .

قوله : 94 - ولقد جئتمونا فرادى .

قرأ أبو حيوة فرادى بالتنوين ، وهي لغة تميم ، وقرأ الباقون بألف التأنيث للجمع فلم ينصرف .

وحكى ثعلب فراد بلا تنوين مثل : ثلاث ورباع ، وفرادى جمع فرد كسكارى جمع سكران وكسالى جمع كسلان ، والمعنى : جئتمونا منفردين واحدا واحدا كل واحد منفرد عن أهله وماله وما كان يعبده من دون الله فلم ينتفع بشيء من ذلك كما خلقناكم أول مرة أي على الصفة التي كنتم عليها عند خروجكم من بطون أمهاتكم ، والكاف نعت مصدر محذوف : أي جئتمونا مجيئا مثل مجيئكم عند خلقنا لكم ، أو حال من ضمير فرادى : أي مشابهين ابتداء خلقنا لكم وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم أي أعطيناكم ، والخول ما أعطاه الله للإنسان من متاع الدنيا : أي تركتم ذلك خلفكم لم تأتونا بشيء منه ولا انتفعتم به بوجه من الوجوه وما نرى معكم شفعاءكم الذين عبدتموهم وقلتم : ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى [ الزمر : 3 ] ، و زعمتم أنهم فيكم شركاء لله يستحقون منكم العبادة كما يستحقها .

قوله : لقد تقطع بينكم .

قرأ نافع والكسائي وحفص بنصب بينكم على الظرفية ، وفاعل تقطع محذوف : أي تقطع الوصل بينكم أنتم وشركاؤكم كما يدل عليه وما نرى معكم شفعاءكم .

وقرأ الباقون بالرفع على إسناد القطع إلى البين : أي وقع التقطع بينكم ، ويجوز أن يكون معنى قراءة النصب معنى قراءة الرفع في إسناد الفعل إلى الظرف ، وإنما نصب لكثرة استعماله ظرفا .

وقرأ ابن مسعود : لقد تقطع ما بينكم على إسناد الفعل إلى ما : أي الذي بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون من الشركاء والشرك ، وحيل بينكم وبينهم .

وقد أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن ابن عباس ، في قوله : وما قدروا الله حق قدره قال : هم الكفار لم يؤمنوا بقدرة الله ، فمن آمن أن الله على كل شيء قدير قد قدر الله حق قدره ، ومن لم يؤمن بذلك فلم يقدر الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء .

قالت اليهود : يا محمد أنزل الله عليك كتابا ؟ قال : نعم ، قالوا : والله ما أنزل الله من السماء كتابا ، فأنزل الله قل يا محمد من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى إلى آخر الآية .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قالها مشركو قريش .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن السدي ، قال : قال فنحاص اليهودي ما أنزل الله على محمد من شيء فنزلت .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن عكرمة قال : نزلت في مالك بن الصيف .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير ، قال : جاء رجل من اليهود يقال له مالك بن الصيف ، فخاصم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فقال له النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى هل تجد في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين ؟ وكان حبرا سمينا ، فغضب وقال : والله ما أنزل الله على بشر من شيء ، فقال له أصحابه : ويحك ولا على موسى ؟ قال : ما أنزل الله على بشر من شيء ، فنزلت .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد في قوله : " تجعلونه قراطيس " قال : اليهود . وقوله : [ ص: 435 ] وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قال : هذه للمسلمين .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة ، في قوله : وعلمتم ما لم تعلموا قال : هم اليهود آتاهم الله علما فلم يقتدوا به ولم يأخذوا به ولم يعملوا به ، فذمهم الله في علمهم ذلك .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة ، في قوله : وهذا كتاب أنزلناه مبارك قال : هو القرآن الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

وأخرج عبد بن حميد ، عنه قال : مصدق الذي بين يديه أي من الكتب التي قد خلت قبله .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس ، في قوله : ولتنذر أم القرى قال : مكة ومن حولها .

قال : يعني ما حولها من القرى إلى المشرق والمغرب .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي ، قال : إنما سميت أم القرى لأن أول بيت وضع بها .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن قتادة ، في قوله : ولتنذر أم القرى قال : هي مكة ، قال : وبلغني أن الأرض دحيت من مكة .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عطاء بن دينار نحوه .

وأخرج الحاكم في المستدرك عن شرحبيل بن سعد قال : نزلت في عبد الله بن أبي سرح ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء الآية ، فلما دخل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - مكة فر إلى عثمان أخيه من الرضاعة ، فغيبه عنده حتى اطمأن أهل مكة ، ثم استأمن له .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي خلف الأعمى : أنها نزلت في عبد الله بن أبي سرح وكذلك روى ابن أبي حاتم ، عن السدي ، .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن ابن جريج في قوله : ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء قال : نزلت في مسيلمة الكذاب ونحوه ممن دعا إلى مثل ما دعا إليه ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله قال : نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح .

وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن عكرمة نحوه .

وأخرج عبد بن حميد ، عن عكرمة لما نزلت والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفا [ المرسلات : 2 ، 1 ] قال : النضر وهو من بني عبد الدار : والطاحنات طحنا والعاجنات عجنا قولا كثيرا ، فأنزل الله ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا الآية .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابن عباس ، في قوله : غمرات الموت قال : سكرات الموت .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عنه قال في قوله : والملائكة باسطو أيديهم هذا عند الموت ، والبسط : الضرب يضربون وجوههم وأدبارهم [ الأنفال : 50 ، محمد : 27 ] .

وأخرج أبو الشيخ ، عنه قال : في الآية هذا ملك الموت عليه السلام .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن الضحاك ، في قوله : والملائكة باسطو أيديهم قال : بالعذاب .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن مجاهد في قوله : عذاب الهون قال : الهوان .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن عكرمة قال : قال النضر بن الحارث : سوف تشفع لي اللات والعزى ، فنزلت : ولقد جئتمونا فرادى الآية .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : ولقد جئتمونا فرادى الآية ، قال : كيوم ولد يرد عليه كل شيء نقص منه يوم ولد .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن السدي ، في قوله : وتركتم ما خولناكم قال : من المال والخدم وراء ظهوركم قال : في الدنيا .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وأبو الشيخ ، عن قتادة ، في قوله : لقد تقطع بينكم قال : ما كان بينهم من الوصل .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد في قوله : لقد تقطع بينكم قال : تواصلكم في الدنيا .

التالي السابق


الخدمات العلمية