صفحة جزء
[ ص: 389 ] ( العاشر ) إطلاق اسم العام وإرادة الخاص . كقوله - تعالى - : ويستغفرون لمن في الأرض ( الشورى : 5 ) أي للمؤمنين ، بدليل قوله في موضع آخر : ويستغفرون للذين آمنوا ( غافر : 7 ) ولما خفي هذا على بعضهم زعم أن الأولى منسوخة بالثانية . وكقوله - تعالى - : كل له قانتون ( البقرة : 116 ) أي أهل طاعته ، لا الناس أجمعون ، حكاه الواحدي عن ابن عباس وغيره ، واختاره الفراء . وقوله : كان الناس أمة واحدة ( البقرة : 213 ) قيل : المراد بالناس هنا نوح ومن معه في السفينة . وقيل آدم وحواء .

قوله : وآل عمران على العالمين ( آل عمران : 33 ) أي عالمي زمانه ، ولا يصح العموم ؛ لأنه إذا فضل أحدهم على العالمين فقد فضل على سائرهم ؛ لأنه من العالمين ، فإذا فضل الآخرين على العالمين فقد فضلهم أيضا على الأول ، لأنه من العالمين فيصير الفاضل مفضولا ، ولا يصح .

وقوله : ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم ( الذاريات : 42 ) أي شيء يحكم عليه بالذهاب ، بدليل قوله : فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم ( الأحقاف : 25 ) . وقوله : تدمر كل شيء بأمر ربها ( الأحقاف : 25 ) ولم تجتح هودا والمسلمين معه .

وقوله : وأوتيت من كل شيء ( النمل : 23 ) مع أنها لم تؤت لحية ولا ذكرا . وقوله : فتحنا عليهم أبواب كل شيء ( الأنعام : 44 ) أي أحبوه .

وقوله : حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ( النور : 39 ) أي شيئا مما ظنه وقدره . وقوله حكاية عن نبيه - صلى الله عليه وسلم - : وأنا أول المسلمين ( الأنعام : 163 ) وعن موسى : وأنا أول المؤمنين ( الأعراف : 143 ) ولم يرد الكل ؛ لأن الأنبياء [ ص: 390 ] قبلهما كانوا مسلمين و مؤمنين . وقال : والشعراء يتبعهم الغاوون ( الشعراء : 224 ) ولم يعن كل الشعراء . وقوله : فإن كان له إخوة ( النساء : 11 ) أي أخوان فصاعدا .

وقوله : وادخلوا الباب سجدا ( الأعراف : 161 ) أي بابا من أبوابها ، كذا قاله المفسرون .

وقوله : قالت الأعراب آمنا ( الحجرات : 14 ) وإنما قاله فريق منهم . وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ( الإسراء : 59 ) وأراد الآيات التي إذا كذب بها نزل العذاب على المكذب . وقوله : ويستغفرون لمن في الأرض ( الشورى : 5 ) أي من المؤمنين . وقوله : ويستغفرون للذين آمنوا ( المؤمن : 7 ) . وقوله : وكذب به قومك وهو الحق ( الأنعام : 66 ) والمراد بعضهم ، فإن منهم أفاضل المسلمين ، والصديق ، وعليا رضي الله عنهما .

وقوله : الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم ( آل عمران : 173 ) فإن ( الناس ) الأولى لو كان المراد به الاستغراق لما انتظم قوله - تعالى - بعد ذلك : ( إن الناس ) ؛ ولأن ( الذين ) من الناس ؛ فلا يكون الثاني مستغرقا ضرورة خروج ( الذين ) منهم ؛ لأنهم لم يقولوا لأنفسهم . وقوله : الحج أشهر معلومات ( البقرة : 197 ) والمراد شهران وبعض الثالث .

التالي السابق


الخدمات العلمية