صفحة جزء
[ ص: 402 ] النوع السادس والسبعون في مرسوم الخط وآداب كتابته .

أفرده بالتصنيف خلائق من المتقدمين والمتأخرين منهم أبو عمرو الداني ، وألف في توجيه ما خالف قواعد الخط منه أبو العباس المراكشي كتابا سماه " عنوان الدليل في مرسوم خط التنزيل " بين فيه أن هذه الأحرف إنما اختلف حالها في الخط بحسب اختلاف أحوال معاني كلماتها . وسأشير هنا إلى مقاصد ذلك إن شاء الله تعالى .

أخرج ابن أشتة في كتاب المصاحف بسنده عن كعب الأحبار قال : أول من وضع الكتاب العربي والسرياني والكتب كلها آدم عليه السلام قبل موته بثلاثمائة ، كتبها في الطين ، ثم طبخه ، فلما أصاب الأرض الغرق أصاب كل قوم كتابهم فكتبوه ، فكان إسماعيل بن إبراهيم أصاب كتاب العرب .

ثم أخرج من طريق عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : أول من وضع الكتاب العربي إسماعيل ، وضع الكتاب على لفظه ومنطقه ، ثم جعله كتابا واحدا مثل الموصول حتى فرق بينه ولده . يعني أنه وصل فيه جميع الكلمات ، ليس بين الحروف فرق هكذا : ( بسمللهلرحمنرحيم ) ثم فرقه من بنيه همسع وقيذر .

ثم أخرج من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : أول كتاب أنزله الله من السماء أبو جاد .

[ ص: 403 ] وقال ابن فارس : الذي نقوله : إن الخط توقيفي لقوله تعالى : علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم [ العلق : 4 ، 5 ] . وقال : ن والقلم وما يسطرون [ القلم : 1 ] . وإن هذه الحروف داخلة في الأسماء التي علم الله آدم .

وقد ورد في أمر أبي جاد ومبتدأ الكتابة أخبار كثيرة ليس هذا محلها وقد بسطتها في تأليف مفرد .

التالي السابق


الخدمات العلمية