صفحة جزء
[ ص: 322 ] قال تعالى : ( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) ( 15 ) .

قوله تعالى : ( يبين لكم ) : حال من " رسولنا " . و ( من الكتاب ) : حال من الهاء المحذوفة في يخفون . ( قد جاءكم ) : لا موضع له . ( من الله ) : يتعلق بجاءكم أو حال من " نور " .

قال تعالى : ( يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم ) ( 16 ) .

قوله تعالى : ( يهدي به الله ) : يجوز أن يكون حالا من " رسولنا " بدلا من " يبين " ، وأن يكون حالا من الضمير في " يبين " ، ويجوز أن يكون صفة لـ " نور " أو لـ " كتاب " ، والهاء في به تعود على من جعل " يهدي " حالا منه ، أو صفة له ، فلذلك أفرد . و ( من ) : بمعنى الذي ، أو نكرة موصوفة . و ( سبل السلام ) : المفعول الثاني لـ " يهدي " ، ويجوز أن يكون بدلا من رضوانه ، والرضوان بكسر الراء وضمها لغتان ، وقد قرئ بهما ، و " سبل " بضم الباء ، والتسكين لغة ، وقد قرئ به . ( بإذنه ) ؛ أي بسبب أمره المنزل على رسوله .

قال تعالى : ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير ) ( 17 ) .

قوله تعالى : ( فمن يملك ) : أي قل لهم ، و " من " استفهام تقرير . و ( من الله ) : يجوز أن يكون حالا متعلقا بيملك ، وأن يكون حالا من شيء . و ( جميعا ) : حال من المسيح وأمه ، ومن في الأرض ، ويجوز أن يكون حالا من من وحدها ، و " من " هاهنا عام سبقه خاص من جنسه ، وهو المسيح وأمه . ( يخلق ) : مستأنف .

قال تعالى : ( وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير ) ( 18 ) .

[ ص: 323 ] قوله تعالى : ( قل فلم يعذبكم ) : أي قل لهم . ( بل أنتم ) : رد لقولهم : " نحن أبناء الله " ، وهو محكي بقل .

قال تعالى : ( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير ) ( 19 ) .

قوله تعالى : ( على فترة ) : في موضع الحال من الضمير في يبين ، ويجوز أن يكون حالا من الضمير المجرور في لكم ، و ( من الرسل ) : نعت لفترة . ( أن تقولوا ) : أي مخافة أن تقولوا . ( ولا نذير ) : معطوف على لفظ بشير ، ويجوز في الكلام الرفع على موضع من بشير .

قال تعالى : ( وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين ) ( 20 ) .

قوله تعالى : ( نعمة الله عليكم إذ جعل ) : هو مثل قوله : ( نعمة الله عليكم إذ هم قوم ) [ المائدة : 11 ] وقد ذكر .

قال تعالى : ( يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ) ( 21 ) .

قوله تعالى : ( على أدباركم ) : حال من الفاعل في ترتدوا . ( فتنقلبوا ) : يجوز أن يكون مجزوما عطفا على ترتدوا ، وأن يكون منصوبا على جواب النهي .

التالي السابق


الخدمات العلمية