قال تعالى : (
إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا ( 42 ) .
[ ص: 172 ] قوله تعالى : (
إذ قال لأبيه ) : في " إذ " وجهان ; أحدهما : هي مثل (
إذ انتبذت ) [ مريم : 16 ] في أوجهها ، وقد فصل بينهما بقوله : (
إنه كان صديقا نبيا ) : [ مريم : 41 ] . والثاني : أن " إذ " ظرف ، والعامل فيه صديقا نبيا ، أو معناه .
قال تعالى : (
قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا ( 46 ) .
قوله تعالى : (
أراغب أنت ) : مبتدأ ، وأنت : فاعل ، وأغنى عن الخبر ; وجاز الابتداء بالنكرة لاعتمادها على الهمزة . و (
مليا ) : ظرف ; أي دهرا طويلا . وقيل : هو نعت لمصدر محذوف .
قال تعالى : (
فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ( 49 ) .
قوله تعالى : (
وكلا جعلنا ) : هو منصوب بجعلنا .
قال تعالى : (
وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا ( 52 )
ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا ( 53 ) .
قوله تعالى : (
نجيا ) : هو حال . و (
هارون ) بدل و (
نبيا ) حال .
قال تعالى : (
ورفعناه مكانا عليا ( 57 ) .
قوله تعالى : (
مكانا عليا ) : ظرف .
قال تعالى : (
أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا ( 58 )
فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ( 59 ) .
قوله تعالى : (
من ذرية آدم ) : هو بدل من " النبيين " ، بإعادة الجار .
و (
سجدا ) : حال مقدرة ; لأنهم غير سجود في حال خرورهم .
(
وبكيا ) : قد ذكر .
و (
غيا ) : أصله غوى ، فأدغمت الواو في الياء .
قال تعالى : (
جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا ( 61 ) .
قوله تعالى : (
جنات عدن ) : من كسر التاء أبدله من " الجنة " في الآية قبلها ، ومن رفع فهو خبر مبتدأ محذوف .
[ ص: 173 ] ( إنه ) : الهاء ضمير اسم الله تعالى ; ويجوز أن تكون ضمير الشأن ; فعلى الأول يجوز أن لا يكون في كان ضمير ، وأن يكون فيه ضمير . و " وعده " : بدل منه بدل الاشتمال .
و (
مأتيا ) : على بابه ; لأن ما تأتيه فهو يأتيك . وقيل : المراد بالوعد الجنة ; أي كان موعده مأتيا . وقيل : مفعول هنا بمعنى فاعل ، وقد ذكر مثله في سبحان .
قال تعالى : (
وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا ( 64 ) .
قوله تعالى : (
وما نتنزل ) ; أي : وتقول الملائكة .
قال تعالى : (
رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا ( 65 ) .
قوله تعالى : (
رب السماوات ) : خبر مبتدأ محذوف ، أو مبتدأ الخبر " فاعبدوه " على رأي
الأخفش في جواز زيادة الفاء .
قال تعالى : (
ويقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أخرج حيا ( 66 ) .
قوله تعالى : ( أإذا ) : العامل فيها فعل دل عليه الكلام ; أي أأبعث إذا ; ولا يجوز أن يعمل فيها " أخرج " لأن ما بعد اللام وسوف لا يعمل فيما قبلها مثل إن .
قال تعالى : (
أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا ( 67 )
فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ( 68 ) .
قوله تعالى : ( يذكر ) : بالتشديد ; أي يتذكر ، وبالتخفيف منه أيضا ، أو من الذكر باللسان .
(
جثيا ) : قد ذكر في عتيا وبكيا . وأصله جثو ، مصدرا كان أو جمعا .