صفحة جزء
14284 ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس : محمد بن أحمد المحبوبي ، وأبو بكر : محمد بن أحمد الداربردي ، وأبو محمد : الحسن بن محمد الحليمي بمرو قالوا : نا أبو الموجه : محمد بن عمرو الفزاري ، أنا عبدان بن عثمان ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا يونس عن الزهري ، أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت : أرسل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مضطجع مع عائشة في مرطها ، فأذن لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة ، قالت وأنا ساكتة ، قالت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " ألست تحبين ما أحب " . قالت : بلى . قال : " فأحبي هذه " . قالت : فقامت فاطمة - رضي الله عنها - حين سمعت ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجعت إليهن فأخبرتهن بالذي قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلن لها : ما نراك أغنيت عنا من شيء فارجعي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقولي له : إن أزواجك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة . قالت : والله لا أكلمه فيها أبدا . قالت عائشة - رضي الله عنها : فأرسلن أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت جحش زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي التي كانت تساميني منهن ، ولكني ما رأيت امرأة خيرا في الدين منزينب - رضي الله عنها - أتقى لله ، وأصدق حديثا ، وأوصل للرحم ، وأعظم صدقة ، وأشد ابتذالا لنفسها من العمل الذي تصدق به ، وتتقرب به إلى الله عز وجل ، ما عدا حدة فيها توشك الفيئة فيه .

قالت فاستأذنت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع عائشة في مرطها بمنزلة التي دخلت فاطمة عليها وهو بها ، قالت فأذن لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة ، قالت ثم وقعت بي فاستطالت علي وأنا أرقب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأرقب طرفه هل يأذن لي فيها قالت فلم تبرح زينب بنت جحش حتى عرفت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يكره أن أنتصر قالت فلما وقعت بها لم أنشب أن أعتبتها عليه قالت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتبسم : " إنها ابنة أبي بكر "
. قال الشيخ - رحمه الله : لم يقم شيخنا هذه اللفظة ولعل الصواب : أن أثخنتها غلبة . وفي رواية أخرى : أنحيت عليها . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن قهزاذ ، عن عبدان .

التالي السابق


الخدمات العلمية