صفحة جزء
16799 ( أخبرنا ) أبو نصر بن قتادة ، أنبأ أبو علي الرفاء ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا حجاج بن منهال ، ثنا ربيعة بن كلثوم ، حدثني أبي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : إنما نزل تحريم الخمر في قبيلتين من قبائل الأنصار شربوا ، فلما أن ثمل القوم عبث بعضهم [ ص: 286 ] ببعض ، فلما أن صحوا جعل الرجل يرى الأثر بوجهه ورأسه ولحيته ، فيقول صنع بي هذا أخي فلان - وكانوا إخوة ليس في قلوبهم ضغائن - والله لو كان بي رءوفا رحيما ما صنع هذا بي ، حتى وقعت الضغائن في قلوبهم ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون } فقال ناس من المتكلفين : هي رجس ، وهي في بطن فلان قتل يوم أحد . فأنزل الله سبحانه هذه الآية : { ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا } إلى قوله : { ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين } .

التالي السابق


الخدمات العلمية