صفحة جزء
17359 باب من تبرع بالتعرض للقتل رجاء إحدى الحسنيين .

( قال الشافعي ) - رحمه الله - : قد بورز بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحمل رجل من الأنصار حاسرا على جماعة المشركين يوم بدر بعد إعلام النبي - صلى الله عليه وسلم - إياه بما في ذلك من الخير فقتل . ( قال الشيخ ) : هو عوف بن عفراء فيما ذكره ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، وذلك مع ذكر من بارز بين يديه يرد في موضعه إن شاء الله .

( وقد أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن القاضي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا أبو النضر ، ثنا سليمان يعني ابن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - فذكر شيئا من قصة بدر ، قال : فدنا المشركون ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض " . قال : يقول عمير بن الحمام الأنصاري : يا رسول الله ، عرضها السماوات والأرض ؟ فقال : " نعم " ، قال : بخ بخ . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " ما يحملك على قولك بخ بخ ؟ " قال : لا والله يا رسول الله ، إلا رجاء أن أكون من أهلها ، قال : " فإنك من أهلها " . قال : فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ، ثم قال : لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة . قال : فرمى بما كان معه من التمر ، ثم قاتلهم حتى قتل . رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي النضر وغيره ، عن أبي النضر .

التالي السابق


الخدمات العلمية