صفحة جزء
17505 باب جريان الرق على الأسير وإن أسلم إذا كان إسلامه بعد الأسر .

( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر : أحمد بن الحسن القاضي ، قالا : ثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، أنبأ الربيع بن سليمان ، أنبأ الشافعي ، أنبأ عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال : أسر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا من بني عقيل فأوثقوه فطرحوه في الحرة ، فمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن معه ، أو قال : أتى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حمار وتحته قطيفة ، فناداه : يا محمد ، يا محمد ، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " ما شأنك ؟ " قال : فيم أخذت وفيم أخذت سابقة الحاج ؟ قال : " أخذت بجريرة حلفائكم ثقيف " . وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فتركه ومضى ، فناداه : يا محمد ، يا محمد ، فرحمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجع إليه ، فقال : " ما شأنك ؟ " فقال : إنه مسلم . قال : " لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح " . قال : فتركه ومضى ، فناداه : يا محمد ، يا محمد ، فرجع إليه ، فقال : إني جائع فأطعمني ، قال : وأحسبه قال : وإني عطشان فاسقني . قال : " هذه حاجتك " . قال : ففداه رسول الله - صلى الله عليه [ ص: 73 ] وسلم - بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف وأخذ ناقته تلك . رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الوهاب .

التالي السابق


الخدمات العلمية