صفحة جزء
17818 باب قدر الخراج الذي وضع على السواد

( أخبرنا ) أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا أحمد بن عبيد الله النرسي ، ثنا روح ، ثنا ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن لاحق بن حميد قال : لما بعث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عمار بن ياسر ، وعبد الله بن مسعود ، وعثمان بن حنيف - رضي الله عنهم - إلى الكوفة بعث عمار بن ياسر على الصلاة ، وعلى الجيوش ، وبعث ابن مسعود على القضاء ، وعلى بيت المال ، وبعث عثمان بن حنيف على مساحة الأرض ، وجعل بينهم كل يوم شاة ، شطرها وسواقطها لعمار بن ياسر ، والنصف بين هذين ، ثم قال : أنزلتكم وإياي من هذا المال كمنزلة والي مال اليتيم ( ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ) وما أرى قرية يؤخذ منها كل يوم شاة إلا كان ذلك سريعا في خرابها قال : فوضع عثمان بن حنيف على جريب الكرم عشرة دراهم ، وعلى جريب النخل - أظنه قال ثمانية - وعلى جريب القضب ستة دراهم ، وعلى جريب البر أربعة دراهم ، وعلى جريب الشعير درهمين ، وعلى رءوسهم عن كل رجل أربعة وعشرين كل سنة ، وعطل من ذلك النساء ، والصبيان ، وفيما يختلف به من تجاراتهم نصف العشر . قال : ثم كتب بذلك إلى عمر - رضي الله عنه - فأجاز ذلك ورضي به ، وقيل لعمر - رضي الله عنه - كيف نأخذ من تجار الحرب إذا قدموا علينا ؟ فقال عمر - رضي الله عنه : كيف يأخذون منكم إذا أتيتم بلادهم ؟ قالوا : العشر . قال : فكذلك خذوا منهم .

ورواه يزيد بن زريع ، عن سعيد بن أبي عروبة ، وقال : وعلى جريب النخل ثمانية ، وعلى جريب القصب ستة ، لم يشك .

التالي السابق


الخدمات العلمية