صفحة جزء
18139 ( أخبرنا ) أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن القاضي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، حدثني جرير بن حازم الأزدي ، عن مجالد ، عن عامر الشعبي ، عن سويد بن غفلة قال : كنا مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو أمير المؤمنين بالشام ، فأتاه نبطي مضروب مشجج مستعد ؛ فغضب غضبا شديدا ، فقال لصهيب : انظر من صاحب هذا ؟ فانطلق صهيب ، فإذا هو عوف بن مالك الأشجعي ، فقال له : إن أمير المؤمنين قد غضب غضبا شديدا ، فلو أتيت معاذ بن جبل فمشى معك إلى أمير المؤمنين ؛ فإني أخاف عليك بادرته ، فجاء معه معاذ - رضي الله عنه - فلما انصرف عمر من الصلاة قال : أين صهيب ؟ فقال : أنا هذا يا أمير المؤمنين . قال : أجئت بالرجل الذي ضربه قال : نعم . فقام إليه معاذ بن جبل ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، إنه عوف بن مالك ، فاسمع منه ، ولا تعجل عليه . فقال له عمر : ما لك ولهذا ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، رأيته يسوق بامرأة مسلمة فنخس الحمار ليصرعها ، فلم تصرع ، ثم دفعها فخرت عن الحمار ، ثم تغشاها ؛ ففعلت ما ترى . قال : ائتني بالمرأة لتصدقك . فأتى عوف المرأة ، فذكر الذي قال له عمر - رضي الله عنه - قال أبوها وزوجها : ما أردت بصاحبتنا فضحتها ؟ قالت المرأة : والله لأذهبن معه إلى أمير المؤمنين ، فلما أجمعت على ذلك قال أبوها وزوجها : نحن نبلغ عنك أمير المؤمنين ، فأتيا فصدقا عوف بن مالك بما قال . قال : فقال عمر - رضي الله عنه - لليهودي : والله ما على هذا عاهدناكم ، فأمر به فصلب ، ثم قال : يا أيها الناس ، فوا بذمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فمن فعل منهم هذا فلا ذمة له . قال سويد بن غفلة : فإنه لأول مصلوب رأيته .

تابعه ابن أشوع ، عن الشعبي ، عن عوف بن مالك .

التالي السابق


الخدمات العلمية