صفحة جزء
3190 باب الدليل على أنه إنما يلتحف به إذا كان واسعا ، وإذا كان ضيقا اتزر به وجازت صلاته .

( أخبرنا ) أبو طاهر الفقيه ، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أبو الأزهر ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا فليح بن سليمان ، عن سعيد بن الحارث أنه أتى جابر بن عبد الله ونفر قد سماهم . قال : فلما دخلنا عليه وجدناه يصلي في ثوب ملتحفا به ورداؤه قريب منه ، لو تناوله بلغه . قال : فلما سلم سألناه عن صلاته في ثوب واحد ، فقال : أفعل هذا ليراني الحمقى أمثالكم ، فيفشون عن جابر رخصة رخصها له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ إني خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره ، فجئته ليلة لبعض أمري ، فوجدته يصلي وعلي ثوب واحد ، فاشتملت به وصليت إلى جنبه ، فلما انصرف قال : " ما السرى يا جابر ؟ " . فأخبرته بحاجتي ، قال : " يا جابر ما هذا الاشتمال الذي رأيت ؟ " . فقلت : يا رسول الله كان ثوبا واحدا ضيقا . فقال : " إذا صليت وعليك ثوب واحد ، فإن كان واسعا فالتحف به ، وإن كان ضيقا فاتزر به . قال الشيخ : في كتابي سعيد بن سليمان بن الحارث بخط الشيرازي ، والصواب سعيد بن الحارث . رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن صالح ، عن فليح ، عن سعيد بن الحارث .

التالي السابق


الخدمات العلمية