صفحة جزء
611 ( أخبرناه ) أبو بكر بن الحارث الفقيه ، نا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ ، نا أبو بكر النيسابوري ، ثنا محمد بن يحيى وإبراهيم بن هانئ قالا : ثنا أبو عاصم . قال : ( وحدثنا ) أبو بكر النيسابوري ، ثنا محمد بن يزيد بن طيفور وإبراهيم بن مرزوق قالا : ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري . قال : ( وحدثنا ) أبو بكر النيسابوري ، ثنا أبو الأزهر والحسن بن يحيى قالا : [ ص: 143 ] نا عبد الرزاق ، كلهم عن ابن جريج ، عن أبيه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا قاء أحدكم أو قلس أو وجد مذيا وهو في الصلاة ، فلينصرف فليتوضأ ، وليرجع فليبن على صلاته ، ما لم يتكلم . قال أبو الحسن : قال لنا أبو بكر : سمعت محمد بن يحيى يقول : هذا هو الصحيح عن ابن جريج وهو مرسل ، وأما حديث ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، الذي يرويه إسماعيل بن عياش فليس بشيء .

قال الشافعي في حديث ابن جريج عن أبيه : ليست هذه الرواية بثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وحمله مع ما روي فيه عن ابن عمر وغيره على غسل بعض الأعضاء . ( قال الشيخ ) : وقد رواه إسماعيل بن عياش مرة هكذا مرسلا ، كما رواه الجماعة ، وهو المحفوظ عن ابن جريج وهو مرسل .

قال الزعفراني : قال أبو عبد الله الشافعي فيما روي عن ابن عمر وابن المسيب : أنهما كانا يرعفان فيتوضآن ويبنيان على ما صليا ، فقد روينا عن ابن عمر وابن المسيب ، أنهما لم يكونا يريان في الدم وضوءا ، وإنما معنى وضوئهما عندنا ، غسل الدم وما أصاب من الجسد لا وضوء الصلاة ، وقد روي عن ابن مسعود أنه غسل يديه من طعام ، ثم مسح ببلل يديه وجهه ، وقال : هذا وضوء من لم يحدث . وهذا معروف من كلام العرب يسمى وضوءا لغسل بعض الأعضاء ، لا لكمال وضوء الصلاة ، فهذا معنى ما روي عن ابن جريج ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الوضوء من الرعاف عندنا ، والله أعلم .

قال الشافعي : وليست هذه الرواية بثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

( قال الشيخ ) : وعلى هذا يحمل ما روي عن ثوبان ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القيء ، إن صحت الرواية فيه .

[ ص: 144 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية