صفحة جزء
6198 وهذا خبر عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم توفي ابنه إبراهيم - عليه السلام - بدليل ( ما أخبرنا ) أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي قراءة عليه ببغداد ، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد النيسابوري ، ثنا محمد بن نعيم ، ثنا عمران بن موسى ، ثنا عبد الوارث ، ثنا يونس ، عن الحسن ، عن [ ص: 332 ] أبي بكرة قال : كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانكسفت الشمس ، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجر رداءه حتى انتهى إلى المسجد . وثاب الناس فصلى بنا ركعتين ، فلما انكشف قال : " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده ، وإنهما لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك ، فصلوا حتى يكشف ما بكم " . قال : وذلك أن ابنا له مات يقال له إبراهيم ، فقال ناس في ذلك . رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي معمر ، عن عبد الوارث ، إلا أن أبا معمر لم يذكر قوله : " يخوف الله بهما عباده " ، وقد ذكره جماعة .

وقوله في الحديث : فصلى بنا ركعتين ، مع إخباره أن ذلك كان يوم توفي إبراهيم - عليه السلام - يريد به ركعتين ، في كل ركعة ركوعان كما أثبته ابن عباس ، وعائشة ، وجابر ، وعبد الله بن عمرو .

ورواه يزيد بن زريع وغيره ، عن يونس بن عبيد ، فقالوا في الحديث : فصلى ركعتين كما تصلون . ( أخبرناه ) أبو عمرو محمد بن الحسين بن محمد القاضي ، أنبأ أبو سهل المهرجاني ، ثنا داود بن الحسين ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنبأ يزيد بن زريع ، عن يونس ، فذكره بمعناه ، وقال : كما تصلون ، إلا أنه لم يذكر موت ابنه - عليه السلام - . وصلاة الخسوف كانت مشهورة فيما بينهم ، فأشار إليها والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية